نصيحة خبير

ماهي أهم مفاتيح التقديم الجيد للحفلات والفعاليات العلمية والثقافية؟

ماهي أهم مفاتيح التقديم الجيد للحفلات والفعاليات العلمية والثقافية؟

سليمان خير الناس:

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم… في البداية أشكركم على جهودكم المبذولة في سبيل تنوير العالمين ونشر المعلومة المفيدة بإعلام صادق وهادف، وفي الحقيقة سؤالكم دقيق ووجيه وآمل أن يكون ردّي عند حسن ظنّكم إن شاء الله.

أرى أن أهمّ مفتاح للإلقاء الناجح هو: “إخلاص” النيّة لله سبحانه وتعالى وسؤاله التوفيق والتيقّن أن  المنشّط يؤدّي رسالة نبيلة في المجتمع فكل أثر ايجابي يتركه في النفوس وكل رسالة تلقى مكانا طيّبا في قلوبهم هو أجر عند الله تعالى، وأهدي لكل مقدّم فيما يلي بعض المفاتيح المهمّة جدّا والتي جرّبتها شخصيا وحاولت أن أبدع فيها وأرى أنها فعّالة والله أعلم:

  • احرص على التكوين والتدريب المستمر “إنترنت، كتب، دورات” في فن الإلقاء والخطابة والاحتكاك بمن له براعة وتميّز في التقديم والتثقيف المتجدّد في شتى المواضيع من خلال “القرآن كريم، السنّة النبويّة، الحكم، الشعر، القصص، النوادر…” وتمرين الذاكرة من حين لآخر والتعمّق في أساسيات اللغة والتمكّن منها خاصة ما تعلّق بمخارج حروفها وقواعدها الأساسية.
  • تعرّف بدقّة على الهيئة المنظمّة للفعالية أو للحفل وحجمه “محلي، وطني، دولي…” والهدف منه وتعمّق في البحث عن موضوعه “علمي، ثقافي،…” والرسائل التي تودّ الهيئة تمريرها للحاضرين وحللّ توقيت البرنامج العام للملتقى بالدقائق وإن كان حفلا فنّيا فاطلب قائمة الأناشيد مسبقا كي تحضّر الأدبيات المناسبة لكل نشيد.
  • اجمع معلومات دقيقة عن الجمهور الحاضر وعن تطلّعاته ومستواه العلمي كي تكون تدخّلاتك موزونة وأسلوبك مناسبا لهم وهذا تطبيقا لقاعدة “شكّل حديثك حسب نوعية جمهورك”.
  • حاول زيارة مكان التظاهرة قبل موعدها لأخذ فكرة عن جلوس الجمهور واحرص مع التقنيين على وجود الميكروفون اللاسلكي كي تتحرّر من الخيوط وعلى جودة مكبّر الصوت من حيث نقاءه وصداه خاصة إذا كان المكان في الهواء الطلق… فجودة الصوت من أهم مقوّمات نجاح الحفل.
  • إلتزم بهندام ولباس محترم وجذّاب متوافق مع المناسبة “عرفية، رسمية…” وأبدع في لباسك إن كنت في حفل فني به عدة فقرات فالجمهور يستقطبه الابداع “أذكر مرّة أني ارتديت خمسة ألبسة مختلفة في حفل واحد حسب طبيعة الأناشيد” الحج، الوطن، العرس، الفلاحة، الثراث” وترك ذلك أثرا طيّبا ولله الحمد.
  • خطّط جيّدا للكلمة الافتتاحية كي تكون قويّة ومؤثّرة فهي أهم محطّة في الحفل أو الملتقى وأبدع في طريقة ظهورك الأول للجمهور وتخلّص من الرتابة والنمطيّة أثناء الظهور المباشر في المنصة، فمثلا: يمكن أن تتستّر وسط الجمهور وتنطلق من آخر القاعة وصولا إلى المنصّة وهنا يكمن دور الميكروفون اللاسلكي.
  • رحّب بالجمهور من حين لآخر واشكره على تجاوبه واستمع لتطلّعاته وشاروه في الأمر أحيانا وأبدع في استقطابه بحركات لطيفة وكلمات خفيفة إن رأيت منه عزوفا، وتجاوب معه بتلقائية وبسرعة البديهة وإن نسيت “آية، بيتا شعريا…” فأشركهم معك بذكاء لتذكّره فالجمهور يستهويه حسن التخلّص.
  • “حرّر يديك من الأوراق” هذا هو المبدأ الذي أتعامل معه كي أتحرر، ويمكن أن تبدع باستعمال أوراق صغيرة بنّية اللون تخفيها في راحة يديك وتكتب فيها رؤوس أقلام ما تودّ الحديث عنه ولا تحفظ الأدبيات حفظا حرفيا لئلا تتعثّر وتتلعثم إن نسيت جملة أو كلمة بل افهمها وألقها بأسلوبك الخاص.
  • استعمل مهارات الإلقاء بسجيّتك ولا تتسمّر في مكان واحد بل تحرّك في المنصّة بدون إفراط ووزّع نظراتك وابتساماتك لكل الحاضرين واستعمل حركات الجسد خاصة اليدين ولا تقلّد غيرك في صوته بل أبدع بنبرتك المميّزة وطبقات صوتك المختلفة حسب المادة الملقاة وإن استطعت التنسيق مع التقني لرفع وخفض الصدى ولخفت الاضاءة في القصص والكلمات المؤثرة فهذا أدعى للتأثّر.
  • استعمل لغة سليمة بدون تكلّف ولا تقعّر، وإن كنت منشّطا في ملتقى دولي فاحفظ بعض الفقرات والأشعار بلغات مختلفة كي يتفاعل معك الجميع وهذه فرصة لك لتمرير رسائل ايمانية بلغات يفهمونها.
  • كن صارما بلطافة في إدارة وقت كل فقرة ولا تدع فراغا بين التدخّلات لأنّك المسؤول الأول على إنهاء البرنامج في وقته المحدد سلفا وهذا يكسبك مصداقية لدى الجمهور فاستغل كل ثانية فيما يفيدهم.
  • أوجز في الكلمة الختامية فهي خلاصة الحفل أو الملتقى وذكّر بالرسائل المهمّة وبأهداف اللقاء وجددّ الشكر للحاضرين ولكل من ساهم في إنجاح الحفل وودّع الحاضرين على أمل اللقاء واحرص على أن ينصرفوا وهم راضون بأدائك.
  • اشكر الله تعالى واحمده على توفيقه لك وابتغ رضاه كي يزيدك، وقيّم أداءك بنزاهة كي تتطوّر فتصوّب ما كان ناقصا وتستثمر فيما كان موفّقا ولا تنس التدرّب والإبداع وقبل ذلك كلّه الإخلاص التام لله سبحانه وتعالى.

هذه بعض النصائح التي أراها مهمّة حسب تجربتي المتواضعة إجابة على سؤال موقعنا المبارك “مزاب ميديا” ويبقى التعمّق في فنّ الإلقاء والتنشيط أمر ضروري لكل من أراد أن ينجح في هذا المجال والله الموفّق والمعين.

بارك الله فيكم وسددّ خطاكم و أبقاكم ذخرا للأمّة جمعاء. آمين

سليمان بن مسعود خير الناس

مسيّر الأنظمة المعلوماتية في شركة خاصة

معلومات الإتصال: فيسبوك / Slim.khir@gmail.com


لديك سؤال تبحث عن جوابه؟ أرسله إلينا لتجد الرد من خبير متخصص

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. هذه بعض النصائح التي أراها مهمّة حسب تجربتي المتواضعة إجابة على سؤال موقعنا المبارك “مزاب ميديا” ويبقى التعمّق في فنّ الإلقاء والتنشيط أمر ضروري لكل من أراد أن ينجح في هذا المجال والله الموفّق والمعين.

    بارك الله فيكم وسددّ خطاكم و أبقاكم ذخرا للأمّة جمعاء. آمين

اترك رداً على Salah Said إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى