تقارير

تقرير: ملتقى الداعيات الأول بالعاصمة

بسم الله الرحمن الرحيم

مركب المنار، الحميز، الجزائر

نادي الخريجات

(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَ المَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ)

الملتقى الأول للداعيات بالعاصمة

 يقول تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُم أمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَونَ عَنِ المُنْكَرِ وأُولَئِكَ هُمْ المُفْلِحُونَ} [آل عمران104] ويقول الرسول صلى الله عليه و سلم «أخلفوني في دعوتي»

نيل مرضاة الله تعالى ونشر الدين غاية كل داعية، فالدعوة إلى الله علم له أصول راسخة وقواعد ثابتة وأسس منهجية علمية تساهم في تكوين الداعيات والمرشدات وترتكز على الإيصال الفعال، الذي ينطلق من تمتين الصلة بالله تعالى، وإرادة قوية وتكوين متواصل، لقول الله تعالى:{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُو إِلَى اَّلله عَلَى بَصِيرَةٍ اَنَا وَمَن اِتَّبَعَنِي} يوسف 108، فقد تم بحمد الله وتوفيقه ومنّه تنظيم الملتقى الأول للداعيات بالعاصمة يومي الجمعة والسبت 10/09 جمادى الثانية 1434هـ الموافق لـ20 /19 أفريل 2013م بمتوسطة المنار، الحميز الجزائر، تحت شعار: اتصال دعوي ناجح، أداء جماعي متميز، فقد حضر الملتقى ما يزيد عن 50 داعية، وشاركت في تنظيم الملتقى ما يزيد على 25 منظمة (خريجات معهد المنار خلال السنوات الماضية)، وتجسيدا للتوصيات والآفاق التي اقترحها المشايخ والداعيات في الملتقيات التي تم تنظيمها في وادي ميزاب ، ودعما للمشاريع التي تخدم المجتمع يسعى الملتقى لتحقيق الأهداف المرجوة منه المتمثلة فيما يلي:

  • تقوية الجانب الروحي للداعية وتمتين صلتها بالله تعالى .
  • تمكين الداعية من اكتساب آليات الاتصال بالمدعوين .
  • تنسيق وتحقيق التواصل بين الداعيات في مصليات العاصمة.

أما عن برنامج الملتقى فقد تم فيه والحمد لله كما كان مبرمجا، تنظيم ستة محاضرات من طرف مختصين من مشايخ وأساتذة ودعاة، فنورد ملخصا موجزا عن المحاضرات فيما يلي:

المحاضرة الأولى:

بعنوان لنوقف حياتنا لله من تقديم الأستاذ الغول إبراهيم بن عبد الرّحمان وتضمّنت:

  • تعريف الدّعوة لغة وشرعا.
  • واجبات الدّاعية إلى الله.
  • شروط الدّاعية: الحكمة؛ الرّحمة واللّين؛ الصّبر؛ النّية الخالصة لله تعالى.

المحاضرة الثّانية:

بعنوان كيفيّة تعامل الدّاعية مع القضايا المستجدّة من تقديم الأستاذة الوارث فايزة بنت أحمد وتندرج ضمنها النّقاط التّالية:

  • ضرورة إلمام الدّاعية بمستجدّات العصر وهو ما يسمى بفقه واقع الأمّة.
  • مستجدّات الجانب العقائدي والفكري والتّربوي ومحاربة الإيديولوجيات المنحرفة.
  • مستجدّات جانب العلاقات الإنسانية كالاختلافات المجتمعيّة والمذهبية.
  • مستجدّات مجال التّطوّر العلمي ومعرفة الحلال والحرام فيها خاصة في مجال الطّب.
  • مستجدّات عالم المال والاقتصاد: الانفتاح على الأسواق العالميّة؛ الاستثمار المتنوّع؛ سرعة تنقّل رؤوس الأموال الافتراضيّة.
  • مستجدّات المجال المعلوماتي والإعلامي ودورها في تشويه صورة الإسلام والمسلمين.

المحاضرة الثّالثة:

بعنوان الدّاعية والمواضيع الفقهيّة من إعداد الأستاذ كومني ياسين بن محمّد فاعتذر لغيابه، فقدمها نيابة عنه الأستاذ سعيد محمّد بن عيسى وتطرّق فيها إلى ما يلي:

  • أهمّية الدّعوة ومنزلة الدّاعية عند الله.
  • الحدود الفاصلة بين الدّاعية والفقيه والمفتي والمجتهد عند الأصوليين والفقهاء مع تبيان شروط المفتي والفرق بين المعلّمة والدّاعية.
  • خطورة مقام الإفتاء والقول في مسائل الدّين بغير علم؛ وكيفيّة تعامل الصّحابة والتّابعين مع الفتوى.
  • أنواع التّبليغ وحكم الإفتاء من طرف الدّاعية.
  • المبادئ الأساسية في الفقه الّتي يجب أن يلمّ بها الدّاعية.
  • الوسطيّة في الإفتاء بين التّحريم من باب الاحتياط والتّرخيص من باب التّيسير,
  • الفصل بين القضايا الفقهيّة والوعظ في التّعامل مع التّائبين.
  • كيفيّة تعامل الدّاعية مع المستفتين.

المحاضرة الرّابعة:

بعنوان الاعتدال والتّوازن في حياة الدّاعية من تقديم الأستاذ حمودين بكير بن داود وتطرّق فيها إلى:

  • حكم الإعتدال والوسطيّة في القرآن الكريم والسّنة الشّريفة.
  • كيفية اكتساب الوسطيّة.
  • مظاهر التّوازن: العقيدة السّليـمة؛ العبادة الصّحيحة؛ الأخلاق القويمة.
  • توصيّات ختامية لتحقيق الاعتدال في الدّعوة إلى الله؛ بين النّفس والغير؛ بين النّظرة التّفاؤلية والتّشاؤمية للأمور؛ بين ذكر الإيجابيات والسّلبيات؛ في التّرويح عن القلوب…..

المحاضرة الخامسة:

بعنوان العامل النّفسي ومدى تأثيره في الدّاعية من تقديم الأستاذ بن عيسى محمد بن قاسم وتضمّنت:

  • الخصائص التي يجب توفّرها في الدّاعية.
  • أصناف النّاس فكريّا وثقافيّا وكيفيّة التّعامل معها.
  • كيفيّة الدّخول إلى نفسية المدعوّ والتّأثير فيه.

المحاضرة السّادسة:

بعنوان ضوابط احتكاك الدّاعية بالمجتمع من تقديم الأستاذ حمودي سعيد بن بكير وتندرج فيها النّقاط التّالية:

  • ضرورة اختلاط واحتكاك الدّاعية بالمجتمع وفق ضوابط الاختلاط الشّرعي وآداب المجتمعات.
  • ضرورة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.
  • إيجابيات الاحتكاك بالمجتمع: التّكوين المستمر؛ زيادة الكفاءة؛ التّمكين الإيجابي…
  • إيجابيّات عدم الاحتكاك بالمجتمع: تجنّب أذى النّاس وتأثيراتهم السّلبية.
  • الصفات الروحية للدّاعية.
  • الضوابط الشّرعية للاحتكاك بالمجتمع.

إضافة للمحاضرات التكوينية فقد تضمن البرنامج ورشات للتعارف والعمل والتنسيق بين الداعيات.

التوصيات:

خرج الملتقى بتوصيات عملية توصلت إليها المشاركات من شأنها أن تفعل العمل الدعوي النسوي متمثلة فيما يلي:

  • تثمين هذا الملتقى، والدعوة إلى تثبيته على أن يكون ملتقى سنويا يجمع الداعيات بالعاصمة وضواحيها ويصبح مناسبة للتكوين  والتنسيق والتعاون في أمر الدعوة والداعيات.
  • نشر مضمون محاضرات الملتقى لتستفيد منه كل العاملات في حقل الدعوة سواء كان في التل أو وادي مزاب، وجعله منطلق مشروع تكويني دعوي للداعيات.
  • تفعيل الختمات الأسبوعية للنساء في مختلف مصليات وأحياء العاصمة، وجعلها منبرا فعالا ونافعا في توعية وتوجيه النساء والعائلات إلى ما فيه خيرهن وصلاحهن في الدنيا والآخرة.
  • ضرورة مد جسور التواصل بين الداعيات العاملات في مجال الدعوة، تنسيقا للجهود وترشيدا لها، وتعاونا على الخير وتبادلا للتجارب والخبرات، واستغلال وسائل الاتصال الحديثة في ذلك.
  • تنظيم برامج تكوينية دورية للداعيات، استجابة للحاجة إلى التكوين المعلنة من قبل الداعيات، واستجابة للتحديات التي تفرضها العصر الحالي خاصة في بيئة التل.
  • دعوة تنسيقية الأوقاف بالعاصمة وكل المسؤولين على أوقافنا في الأحياء والمناطق إلى الاهتمام أكثر بالدعوة في المجال النسوي، وتنظيمه وتهيئة السبل الكفيلة بالاستجابة إلى التحديات الواقعية التي تواجه عمل الداعيات، وكذا التطورات الحاصلة في واقع حياة الأسر والعائلات في التل.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

عن ملتقى الداعيات

المصدر: مركب المنار

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. سلام الله عليكم ورحمنه تعالى وبركاته
    ….كم سعدت كثيرا لهذا الملتقى العلميى الدعوي النسائي والذي يرسي ويثبث أهم واجب من واجبات الدين الإسلامي وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي أصبحنا به خير امة أخرجت للناس، وما زادني غبطة وسرورا أنه مختص بالنساء وما احوجنا والله كثيرا إلى داعيات ينورن لنا نسائنا أكثر ويفقههن في الدين والحياة، الحمد لله رب العالمين، النصر والتمكين آت بإذن الله تعالى، وسيكون لهؤلاء الداعيات أثرا بالغا إن شاء الله وعمل عظيم ينتظرهن لأن أعدائنا من الداخل والخارج يتربصون بنا ويحاولون أن يهلكونا من خلال نسائنا عفا الله عنهم وهداهم، الللهم وفقهم ووفقنا أجمعين يا رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

اترك رداً على حسين عمر حاج عيسى إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى