رسالة حب في يوم الحب

آه عيد الحب وما أدراكم ما عيد الحب!
ومع حلول يوم الحب بدأت الصفحات في الفيسبوك تضج كالعادة بالانتقاد اللاذع والكلمات الجارحة لكل من يفكر أن يحتفل بهذا اليوم، لأن الإسلام هو دين حب وأيامنا كلها مشاعر وعواطف إيجابية، لا يوما واحدا فقط… وأن هذا اليوم بدعة وعادة من عادات الغرب فكفانا من التقليد الأعمى والاتباع… إلخ
لن أعتبر نفسي متفقة معهم أو لا فهذا ليس موضوعي، والكل حر فيما يعتقد، وكل حسب نواياه!، رغم أني أؤيد البعض جدا فيما كتبه!.
لكن!…
عوّدت قلمي أن يمشي على مبدأ: “مهما يحدث ومهما يكن، فلينظر دائما إلى الجانب المشرق والإيجابي وليبدأ من تلك النقطة”.
بما أن اليوم هو يوم الحب كما يزعمون، أحببت أن أغتنم الفرصة لأعترف أمام العالم بحبي وعشقي له!
في هذا اليوم بالذات أريد أن أخبره كيف أني أعزّه وأحزن جدا من الداخل عندما أقرأ لأشخاص كلمات تسيء له أو تعيبه أو أو… وهذا يحدث باستمرار أمام مرأى عيناي.
أي نعم!، لمن لم يفهم بعد عن ماذا أتحدث؟، عمن أتكلم؟، سأجيب بكل فخر واعتزاز أتكلم عن بلدي عن وطني الجزائر ومن غيرها!
اخترت هذا اليوم بالذات لأوقف كل قلم طويل عند حده!
لا أمر بصفحة إلا وأجدها وقد امتلأت تذمرا من الجزائر، والجزائر هذه لا خير فيها، “نروح حراّقة أحسن”…إلخ.
وحتى صفحات بعض المثقفين لم تسلم من هذا، حيث أنك ستجد حتما في منشورات معظمهم يكتبون “ظُلِمتُ في بلدي…”، “من أراد أن يحقق حلمه فعليه بالسفر إلى الخارج فهناك لا يُظلم أحد…” “مللت العيش هنا…” إلخ.
أرد عليهم لأقول:
كفاكم انتقادا للجزائر التي مات لأجلها الكثير، وأبصموا بأصابعهم العشرة أن عقدنا العزم أن تحيا الجزائر!
انتقدوا الأشخاص التي أخطأت ولازالت، بل انتقدوا أفعالهم، لكن كفاكم تلبيس الجزائر حلّة الخطيئة!
كفاكم توهّما أن الغرب بلاد العجائب ووو…
الغرب الذي تشكرونه وصل لما هو عليه الآن بشعوبه أو الأصح بأفعال شعوبه، فهم بدلا من التذمر والهروب وجدوا حلولا لمشاكلهم!
وبلادهم لحد اللحظة لا تخلو من العراقيل والأزمات!
لن أطيل عليكم، ما عليكم سوى مشاهدة بعضا من برامج حولهم مثل: خواطر 10 لأحمد الشقيري، وستعرفون كيف أنهم عالقين في مصائب أكثر من أي بلد عربي ربما!
لكنهم لم يتبعوا سياسة “التْمَسْكين”، بل سياسة يجب أن نكون أو نكون!
اعذروني على انفعالي، لكني حين أحب، أحب بجنون!
أعلمُ أني ربما سألقى انتقادا ومعارضة من هذا الموضوع أكثر مما هو تأييدا، لكنني قررت وانتهى، أستطيع أن أغير رأيي في كل شيء إلا هذه النقطة!
لذا: لا تتعبوا أنفسكم بإقناعي، لأني لن ولن أتراجع… وأتحمل كامل النتائج!
أخيرا في عيد الحب أريد أن أخط بالقلم الأحمر: ص + ج = حب أو : S+A= Love
ختاما هي نصيحة أردت أن أنهي بها أسطري:
لكل من لديه عقدة في حب الجزائر أرشده لأن يختلي مع نفسه لسويعات في غرفة على ضوء خافت تحت نغمات نشيد قسما، وفي يديه ورقة وقلم ولْيحاول أن يكتب ويعدّد اللحظات الحلوة التي عاشها في وطنه، علّ الحب يتجدد يوما ما إلى جوفه.
صبرينة دينا



