المرحوم المجاهد الحاج عمر بن محمد بن عومر “عمر والي”

هو المرحوم المجاهد بن عومر الحاج عمر بن محمد بن عمر بن سليمان بن عمر الملقب ب “عمر والي”، ولد خلال1931م، بأميدول (الحوش) بآتمليشت -تغردايت.
- أبوه: المرحوم المجاهد محمد بن عمر والي
- أمه: المرحومة مسعودة بنت ميلود احماني
- إخوته: العمة حنينة وعائشة وإبراهيم ولالة
- زوجته: بوطولة مامه بنت إبراهيم
- أبناؤه: حميد (رحمه الله)، بشير (ميلود)، عبد الوهاب، سعيد (طارق)، باباحني (محمد)، إبراهيم، سليمان، مع ثلاث بنات.
نشأته وتعليمه:
تربى وترعرع في عائلة متدينة وملتزمة في مستوى معيشي متواضع وبسيطة.
بدأ تعليمه كباقي زملائه بين محضرة المسجد والمدرسة الفرنسية الرسمية.
أساتذته في المحضرة منهم الشيخ أبو الحسن علي بن صالح والشيخ باحمد بن قاسم أبو القاسم.
والدراسة في الرسمي كانت على ثلاثة مراحل:
مدرسة أعركوب على يد المعلم قْودو (M. goodo) والأستاذ غاديري، ثم انتقل إلى الجزائر سنة 1940م حيث تابع دراسته إلى 1945م أي خلال الحرب العالمية فعاد إلى مسقط رأسه ليكمل المستوى النهائي Certificat d’etude على يد الأستاذ شرشالي.
عمله:
وللحالة الاجتماعية الضعيفة لعائلته منعته عن متابعة الدراسة متجها للعمل في العاصمة من أجل الكسب فالتحق بأبيه وعمه المجاهد سليمان والي و ابن عمته (فافة ن عبدالعزيز) المجاهد عمر بن عبد العزيز (تموشيط) سنة 1946م في الجزائر حي المدنية (صالومبي) ثم تاجرا في العناصر (رويسو) مع آت عبد العزيز (نات بنور) ثم حسين داي (لوساندي) مع آت عبد العزيز (بريان) بوزقيبه، واستقل بمتجر له في نفس الحي إلى سنة 1957م. فانتقل من التجارة إلى الوظيف حيث عرض عليه العمل في عدة شركات منها شركة IBM للكترونيك الأمريكية بالجزائر وشركة La REPAL بحاسي مسعود وشركة PTT.
- ولعدة أسباب قهرته للعودة إلى مسقط رأسه فعمل في الإدارة L’état civil غرداية.
- ثم انتقل إلى العمل في الإدارة ببريان le CAS (Center Administratif Saharien)
- إلى جويلية 1962 وبعدها في الإدارة بحاسي الرمل لشهور.
- وفي نهاية 1962 عاد للعمل في الجزائر بشركة la Longuedocienne لشهور.
- وفي عام 1963 أنشأ ورشة (Ctelier de Carrossrie) هو مع شركائه الإخوة أولاد داود في حسين داي حيث أممت في عهد بن بلة في سبتمبر 1963.
- ثم موظفا بمديرية شركة la Shell بالعاصمة.
- ثم إطارا في شركة سوناطراك حاسي مسعود.
- بعدها رئيسا لوحدة الزفت نافطال غرداية إلى تقاعده.
نضاله:
منذ وجوده في الجزائر 1946 إلى الاستقلال 1962 بادر للانضمام إلى صفوف النضال فدائيا لمحاربة المستعمر الفرنسي وبشتى الوسائل.
فعندما كان في العاصمة برويسو انخرط مع أصدقائه (Jeunes du quartier) في النضال وعند انتقاله إلى حسين داي ومكثه فيها لمدة 7سنوات (1950 إلى 1957) انضم بالتبع إلى صفوف الجبهة حيث ناضل مع المجاهدين كعادة التجار المزابيين (المؤونة، الرسائل… إلخ)
وفي سنة 1957 ودخول فرقة القبعات الحمراء (les béret rouge) وتبين أنه قد تحسسوا من أمرهم اتفقوا أن يفترقوا على أن لا يقعوا في قبضة العدو، فكان السبب أن أغلق متجره وترك وظيفته فقرر العودة إلى مسقط رأسه للإدارة.
وفي سنة 1959 ومجيء المجاهد الضابط الطالبي أحمد ورفاقه إلى بريان استدعي من طرفهم للانضمام للجبهة واستغلال موقعه في الإدارة (le CAS) لصالح الثورة والثوار فكان جلساته معهم دائمة ليزودهم بمعلومات العدو وتقديم التسريحات للمجاهدين عند ذهابهم إلى الجبال للالتحاق بالعقيد شعباني ونقلهم بسيارته وإنقاذ بعضهم من الإعدام أو السجون ولشدة حساسية مهمته إذ إن موقعه بين المطرقة والسندان أو كما عبر عنها المرحوم (Entre deux feux) فكان يلح ويطلب من الضابط أحمد طالبي أن يلتحق بإخوانه في الجبال فيجيبه قائلا “عمر يحتاجك الوطن هنا أكثر من أن تكون هناك واعتبر نفسك كإخوانك في الجبال” وكان الأمر كذلك فكان همزة وصل بين الضابط وباقي رفاقه في خليته وخارجها.
وفي بداية 1961 كان يطلب منه الضابط أن يأتي به إلى آتمليشت فيرد عليه “ليس الآن” لإدراكه مدى خطورة هذه الخطوة ولشدة تموقع العدو في هذه المنطقة أي غرداية.
في سبتمبر 1961 سافر إلى فرنسا رفقة صديقه أولاد داود بالحاج قصد مهمة التجارة آخذا معه تسريح ممضي من طرف الجبهة هذا احتياطا ليتجنبوا الإمساك به من طرف الثوار في فرنسا وقال لطالبي أحمد: بعد عودتي من فرنسا سوف نبرمج ذهابنا إلى آتمليشت فبينما هو في فرنسا يأتيه الخبر أنه قد تم قتل الضابط طالبي أحمد والقبض على رفاقه بآتمليشت نزل الخبر عليه كالصاعقة هلعا لمقتل صديقه وخوفا أن يُكشف أمره.
رفقاء النضال:
منهم: طالبي أحمد، لطرش إبراهيم (كان يعمل معه في le cas)، سليمان باسلمان المدعو لمنور، أولاد الطاهر أحمد بابية، رشيد الصايم، الهاشمي الدارم، مسعود بلي، السعيد اعبادو، أولاد الطاهر إبراهيم، ومغازي عمر بن عطية..
مساهماته الاجتماعية:
- عضو جمعية ابي اسحاق اطفيش
- امين مال جمعية مساعدة المرضى القلب
- مسؤول وكاتب في البعثة المزابية للبقاع المقدسة.
- عضو هيئة الأعيان.
ومساهمات أخرى كثيرة للمرحوم.
توفي رحمه الله صبيحة يوم الإثنين 25 أفريل 2016 بمسقط رأسه وعمره ناهز 87 عاما رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
كاتب السيرة الذاتية: بن عومر الشيخ الناصر بن طارق