معرض حول عمان والإباضية في مدرسة اللغات الشرقية بباريس

نظمت مدرسة اللغات الشرقية بشراكة مع المدرسة التاريخية للعلوم الاجتماعية معرضا في شهر يوليو 2015 حول “الطباعة في العالم العربي” كانت مصحوبة برسومات معاصرة ، مع الأخذ بعين الاعتبار الجانب التاريخي، هذا المعرض أتاح لسفير سلطنة عمان لدى زيارته المدرسة فرصة الاطلاع على كتب التاريخ المتعلقة بسلطنة عمان ، مما أدى إلى تنظيم معرض تعرض فيه حاليا بعض النفائس من الكتب التراثية المتعلقة بالمنطقة منذ بداية شهر أبريل 2016.
يعد هذا المعرض بمثابة تمديد لمعرض تاريخ الطباعة العربية، ولكنه اقتصر على “الإباضية التي تعتبر تيار أقلية إسلامية يساء فهمها من حيث المذهب الشيعي والمذهب السني. رغم أنها تعرف بعمقها التاريخي والثقافي لدى مختلف الطوائف في المغرب العربي (منطقة بني مزاب الجزائر وجربة في تونس وجبال نفوسة في ليبيا)، وشرق أفريقيا (زنجبار) وخاصة عمان، حيث تكون التيار الديني الاساسي.”.
لقد اعتنت أروبا بدراسة الإباضية وباقتناء الكتب الخاصة بها، عن طريق الاتصال مع المكتبات الإباضية الغنية الموجودة في المغرب العربي. أو في مناطق أخرى، مما جعل الدراسات حولها تتطور حاليا في أوروبا والولايات المتحدة وشمال أفريقيا، وعمان من خلال مشاريع “الجامعة الإباضية المغربية، هذا علاوة على المبادرات الخاصة التي تقوم بها مؤسسة “إباديكا” من خلال تنظيم مؤتمرات بدعم من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في عمان”.
وفي هذا السياق، يقدم المعرض مجموعة مختارة من النصوص الدينية الإباضية المكتوبة في القرن التاسع عشر، أو أوائل القرن العشرين، والتي تسلط الضوء على أصالة تفسير الإباضية للإسلام. وهي تغطي المجالات الرئيسية للعلم أو المعرفة الدينية: (الشريعة) الفقه، الحديث، تفسير القرآن، الأصول، كما يسلط هذا المعرض الضوء على شخصيتين إباضيتين مهمتين من جيل النهضة، وهما الشيخ محمد بن يوسف أطفيش من وادي مزاب ( 1820- 1914) ، والشيخ نور الدين عبد الله السالمي من عمان ، (1869- 1914) .
إن الرغبة من خلال هذا المعرض هو التعريف بالإباضية على شكل أوسع عبر مجموعة من المطبوعات التي تتطرق إلى ميادين معرفية مختلفة عبر كتابات تم نشرها في القاهرة. أو في الهند، حيث كانت توجد دار نشر متخصصة في الطباعة الحجرية باللغتين العربية والفارسية ، إضافة إلى الاحتفاظ بالمخطوطات والكتابات التي تم نشرها خارج عمان، التي “لم تعرف الطباعة إلا مع وصول السلطان قابوس إلى السلطة السلطان في عام 1970 ، حيث تم نشر أول كتاب رسمي من قبل الدولة” .
الطيب ولد العروسي، باريس



