مرآة الصحافة

تسجيل 5 آلاف سائح تدفقوا على وادي مزاب

تشكل المنازل التقليدية ذات القيمة التراثية الهامة التي تشتهر بها منطقة سهل وادي مزاب مراكز مفضلة للإيواء التي يكثر عليها الإقبال من قبل السياح الأجانب والمواطنين، خاصة في فترات العطل وأعياد نهاية السنة. وقد خضعت هذه الفضاءات العمرانية القديمة لعدة أشغال تهيئة، حتى تستجيب لدرجة الإقبال الكبير عليها من قبل السياح، نظرا لما تتوفر عليه من شروط استقبالهم وراحتهم، وهو ما أعطى نفسا جديدا للسياحة بالمنطقة، ومشاريع مربحة للعديد من الشباب، خاصة وأن المنطقة تعد من أهم المناطق السياحية بالجنوب الجزائري.

وتقع أغلب هذه المنازل التقليدية عادة في واحات النخيل وخارج النسيج العمراني، وهو ما يجعلها محل رغبة من قبل الزبائن الباحثين عن التراث المعماري العالمي. كما يتزايد الإقبال على هذه المنازل لما تتميز به من هدوء واطمئنان وسط الطبيعة بعيدا عن ضجيج المدن ومختلف المظاهر المقلقة.

وتعد هذه الظاهرة تطورا جديدا لقطاع السياحة بغرداية، كما أوضح أحد مسيري إقامة تقليدية والتي تعتمد على البعد الثقافي والبيئي، قبل أن يضيف بأن السكن التقليدي يشكل أحد عوامل الإستقطاب الأساسية للسياح الذين يجذبهم الديكور التقليدي لهذه المنازل.

وبلغت هذه المنازل التقليدية منذ منتصف ديسمبر درجة الإمتلاء، كما يقول عمي عيسى المرشد السياحي بغرداية، مضيفا بأن الحجز يتم بواسطة شبكة الأنترنت، بتكلفة رمزية تقدر بـ: 30 ألف دج للشخص لمدة أسبوع واحد. وحسب أحد المتعاملين في قطاع السياحة بغرداية فإن ما يقرب من عشرة مواقع متواجدة عبر واحات سهل مزاب بإمكانها إيواء أكثر من 300 شخص.

وتشهد غرداية عموما هذه الأيام تدفقا كبيرا لأفواج السياح، التي تتشكل من الشباب الجزائريين الذين وفدوا إلى المنطقة طلبا للراحة، واستكشاف واحاتها الخلابة، وبعض مواقعها ومعالمها المصنفة تراثا عالميا، كما توضح مديرية السياحة. وقد فضّل نحو 5 آلاف سائح ما بين أجنبي ووطني قضاء أعياد نهاية السنة بغرداية، كما تضيف ذات المديرية، علما أن كل المنشآت الفندقية والسياحية المنتشرة بالمنطقة سجلت درجة الإمتلاء، والبالغ عددها 22 فندقا من بينها خمسة فنادق مصنفة.

كما تشهد منطقة الحمامات المعدنية “زلفانة” من جهتها تدفقا كبيرا للزوار الباحثين عن العلاج والراحة بهذه الحمامات، وللإستمتاع أيضا بواحاتها الهادئة وبمناظر كثبانها الرملية الذهبية. وفي خضم هذه الحركية السياحية المكثفة تشهد الصناعات التقليدية بغرداية انتعاشا ملحوظا، حيث تعد هذه الفترة من نهاية السنة بالنسبة للحرفيين موعدا سنويا هاما، يؤمّن لهم الترويج للحرف التقليدية.

مقال منشور بجريدة الشروق الجزائرية يوم: 02 جانفي 2010م الموافق: 16 محرم 1430 هـ، العدد: 2810. للكاتب الصحفي: ش. نصر الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى