تقاريرذكرى المشائخ بباتنة

تقرير اليوم الأول من برنامج ذكرى المشائخ بباتنة

machh12الاعتزاز بمشايخنا أمر ضروري، ويجب تصحيح هفواتنا بتجاربهم

افتتحت الجلسة عى الساعة 18:30 بآيات بينات من طرف الطالب حمدي عيسى محمد بن عمر، ثم تلته كلمة أمين الطلبة حمو أوجانه باسم اللجنة في افتتاح ذكرى المشايخ، حيث تضمنت عدة جوانب منها الفوائد المنتظرة من هذه التظاهرة، وأهم ما يميزها، ممتنّا على جماعة باتنة، جمعية الشباب، واللجنة الثقافية لمركب الفرقان.

ثم ختمها بالإعلان عن شخصيتي الذكرى وهما: بن يوسف سليمان بن داود، دودو بعيسى بن داود. ودعا ذات الطالب منشطا للقاء كلا من الدكتور حمدي محمد بن صالح، والأستاذ الدكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام، لإثراء الندوة الافتتاحية، وذلك بفتح الحوار من طرف المنشط طالبا من الدكتور محمد بوحجام الذي اقترح على لجنة الطلبة فكرة تنظيم ذكرى المشايخ في بداية التسعينات والأهداف المرجوة من ذلك، فأجاب الدكتور مقدما لمحة شاملة عن التظاهرة التي امتدت ولا تزال طيلة 20 سنة، ونوّه بالذاكرة التاريخية وأهميتها في ربط الحاضر بالماضي مستدلا بكلمة كتبها الراحل البشير الابراهيمي، واقترح تنظيمها في شهر جانفي بالضبط بحكم وفاة العديد من مشايخنا في هذا الشهر.

المنشط: لبرنامج ذكرى المشايخ أهمية بالغة في تغيير سلوك الفرد، فهل هو واضح للعيان في مجتمعنا هذا الذي تعوّد على حضور هذه التظاهرة، في ظل حرص الجماعة على تنظيمها؟.

الدكتور حمدي محمد: نعم نلمس هذا التغيير في المجتمع المزابي بباتنة من خلال دراسة شخصياتنا في ذكرى المشايخ، والدليل على ذلك الاستفادة من تجارب مشايخنا، والتجاوب مع مثل هذه التظاهرات.

بعد ذك عرض فيديو سبر آراء حول أهمية ذكرى المشايخ، حيث علق الدكتور محمد بوحجام على الاستطلاع مستبشرا بما قالها لمستجوبون ملتمسا فيهم تزايد الحس الروحي بالمشايخ واستذكار مناقبهم، ومن جهته أضاف الدكتور حمدي محمد ملاحظات على العرض قائلا: “يجب أن تربط شخصياتنا بأبنائنا؛ لأنها تعد مرجعية المجتمع، ولا إشكال إن تطلعنا على شخصيات وأفكار مناطق أخرى قصد التفتح على الفكر العالمي، ونبذ الانطواء والانغلاق”، إذ تعد ثقافة المجتمع اليوم أكبر تحدٍ بالنسبة للمرشد مقارنة بالمجتمع الماضي، مع ظهور عدة تيارات فكرية، ومع هذا يمكن القول أن مجتمعنا لازال متمسك بمشايخه مطيعا لهم ومتتبعا لمنهجهم.

أكد الدكتور محمد بوحجام على أنه لا تصح المقارنة أبدا حول دور المشايخ بين الماضي والحاضر نظرا لاختلاف الظروف البيئية، موضحا أن الأوائل وضعوا الأساس الصحيح وأسسوا لهذا المجتمع من مختلف الجوانب، ثم توالت اجتهادات مجموعة من المشايخ محاولين السير على نهجهم، إلا أنه هناك بعض الهفوات، يجب تصحيحها على ضوء التجارب السابقة، وكما استدل بمواقف الشيخ حمو فخار منها رسالته التي كتبها للشباب الرياضي بخاصة. وكما أوضح بأن الشيخ هو كل من له رصيد علمي وثقافة مقبولة بالإضافة إلى الدور الذي يؤديه، وليس الشيخ يطلق على أي إنسان كان كما تعارف الناس على استعماله.

المنشط: افتقدنا منذ عشرة أيام الأستاذ بعاج محمد بن محمد المدعو “خليفة”، فماذا يمكنكما أن تقولا عن هذه الشخصية؟

الدكتور محمد بوحجام: الراحل محمد بعاج عرف بالمرح والسخاء وحب النكتة، وهو ابن باتنة، قضى معظم حياته في التدريس، وتعد سنة 1996 نقطة انعطاف في حياته حيث اصطدم بوفاة الشيخ الحاج محمد عبد اللاوي مرموري شيخ عشيرته ومدير مدرسة الحياة فجعلته هذه الحادثة ينطوي تمام الانطواء على نفسه، ومن هنا يتبين أنه كان شخصية ملازمة ومخلصة للمشايخ والمجتمع.

الدكتور محمد حمدي: الأستاذ محمد بعاج نظرا لخفة روحه المرحة يلتف عليه مجموعة من الأساتذة والمشايخ منذ أمد قديم، وبقيت تلك الصداقة به إلى آخر حياته، تاركا أبناء بررة.

في الختام وجه الدكتور محمد حمدي نداء للجمهور بالتفاعل مع برنامج ذكرى المشايخ؛ لأن صلاحنا في مثل هذه الأنشطة. ومن جهته أضاف الدكتور محمد بوحجام كلمة طالبا فيها الجمهور بأن يكونوا رسلا لغيرهم بترشيدهم ونصحهم على ولوج مثل هذه المجالس أو الجامعات الشعبية.

بقلم الطالب: ياسين بن موسى الحاج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى