من وحي القلمواحة المعرفة

عبرة من فلسطين

من أزمان عديدة وتواريخ طويلة مديدة والدولة والأرض الفلسطينية تحتلّ ولم تتحرّر، وآخر الاحتلال الصهيوني الغاشم الظالم، الذي تؤيده الدول الغربية وبعض الدول العربية، وهو الذي يتصرف بذكاء ودهاء كبيرين، فمن حين لآخر يغيّر معاملته مع المسلمين بينما يريد منها إشغال المسلمين عمّا هو أعظم منها، ولكن قد يقول البعض لماذا تحدث هذه الأحداث للمسلمين؟ ومن المسبّب فيها؟ ولماذا لا يتحرك المسلمون الذين هم الأكثر عددا؟ ولكن كل هذه الأسئلة أجاب عليها سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة، والصحابة والحكماء من المسلمين وغيرهم في أقوالهم وحكمهم.

الإسلام دين حياة، دين حضارة، دين دولة، دين مدنيّة، حيث أن التاريخ شاهد على ذلك فلم تكن حضارة قويّة عظيمة عادلة، قصيرة فترة الإنجاز والبناء والقيام كالحضارة الإسلامية، لما التزم المسلمون بتعاليم دينهم ثم إنها بعد أقل من عشرة أعوام أصبحت تجابه وتحارب الدولة العظمى آنذاك وهي الروم.

وأوصى عمر بن الخطاب أحد قادته وهو سعد بن أبي وقاص لما أرسله لقتال الفرس في القادسية، بأن يخافوا من ذنوبهم أكثر مما يخافون من عدوّهم، وبعد المعركة فرّ أحد القادة الفرس إلى الصين فقابل ملكها فأخبره فصعق بالخبر لانهزام دولة عظيمة كالفرس، فتساءل عن القادرين على ذلك وبعد حوار طويل سأله، عن هؤلاء هل يحلّلون حلالهم قال: نعم، وهل يحرّمون حرامهم قال: نعم، فأقسم الملك أن لا ينهزم هؤلاء حتى يحلّوا حرامهم ويحلوا حلالهم.

فكلنا مسؤول وليس الحكام والرؤساء فقط الذين نحمّلهم المسؤولية، فليسوا إلّا منّا ولكن تختلف مسؤوليتهم عن مسؤوليتنا، فإن البناء يبنى من القاعدة، وإن أردنا أن ننتصر فعلينا أن نقيم دولة الإسلام، ويقول عنها الإمام حسن البنّا: “أقم دولة الإسلام في نفسك تقم على أرض الواقع”.

فالطالب مسؤول عن طلب العلم بجدّ، فإن تقاعس فليعلم أنه سبب للهزيمة، والأب مسؤول عن تربية أبنائه تربية إسلامية صحيحة، فإن تقاعس فليعلم أنه سبب للهزيمة، والمعلم مسؤول عن تعليم التلاميذ والطلبة العلم النافع فإن تقاعس فليعلم أنه سبب للهزيمة، وكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته فلنبتعد عن المعاصي ولنجد في طلب العلم وتأدية الأمانة قدر الإمكان، وعلى الله قصد السبيل، قال تعالى: ‘إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).

الطالب: بومعقل محمد الربيع بن سليمان بن محمد

المستوى: السنة الأولى ثانوي علوم – معهد الحياة، القرارة

المقالة من مجلة داخلية الحياة الصادرة بالقرارة بتاريخ: ذو الحجة 1430 هـ، ديسمبر 2009م. العدد: 31.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام

    أكّد الشيخ تيسير التميمي؛ قاضي قضاة فلسطين، ورئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أنّ الاحتلال يعتزم إغلاق باب العامود، أحد أكبر أبواب مدينة القدس المحتلة وأحد معالمها الرئيسة لمدة عامين كاملين، بدعوى تطوير البنى التحتية في البلدة القديمة..

    واعتبر التميمي في تصريح صحفي اليوم السبت (6-2) تلقى “المركز الفلسطيني للإعلام” نسخة عنه، المشروعَ “خطوة جديدة من مسلسل عمليات تهويد وتغيير المعالم العربية والإسلامية، غير المسبوقة في البلدة القديمة عبر مشاريع تحمل مسميات متعددة كالتطوير والترميم”.

    كما أكّد التميمي أنّ “لدى حكومة الاحتلال ومؤسساتها المختلفة أكثر من مشروع لتغيير معالم البلدة القديمة بالقدس، يشمل أبواب المدينة وسورها وأحياءها، وهي قيد التنفيذ الآن، وقد تم رصد أكثر من 200 مليون دولار لهذا المشروع، إضافة إلى توسيع المستوطنات المحيطة بالمدينة”.
    وحذر من “مخططات الهدم والتهجير في المدينة ومحيطها والتي تتم بخطوات متسارعة من أجل تهويدها وتحويلها لمدينة يهودية خالصة وإضفاء صبغة دينية يهودية عليها”.
    وأبدى التميمي مخاوفه من “أن يكون مشروع الحفريات الصهيوني الجديد في باب العامود هو المقدمة نحو تقسيم المسجد الأقصى المبارك، على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل”، وأن يكون التقسيم “تمهيداً لتهويده بالكامل وهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه”.

اترك رداً على حاج أمحمد إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى