تقارير

تقرير الأيام الثقافية بمدينة سكيكدة حول الإعلام وأثره في المجتمع

بحول الله تعالى وتوفيق منه، أقيمت الأيام الثقافية الثانية بمدينة سكيكدة، من تنظيم مكتب الطلبة الجامعيين بالتنسيق مع إدارة الجماعة، وفي غضون أسبوع كامل، من يوم السبت 20 جمادى الأولى 1432هـ الموافق لـ 23 أفريل 2011م، إلى يوم السبت 27 جمادى الأولى 1423هـ الموافق لـ 30 أفريل 2011م.

حول:

“الإعلام وأثره على المجتمع”

تحت شعار:

“إعلام هادف بناء = أسرة صالحة متميزة”

كما وافيناكم ببرنامج الأيام قبل انطلاقة هذه الأيام ، كان اليوم الأول للأستاذ: باعمارة عبد الرحمان “أستاذ بمركب التوفيق –العاصمة-” في محاضرة تحت عوان “أثر الإعلام على الأسرة” حيث بدأ الأستاذ بتعريف الإعلام عموما ، ثم تاريخه من وقت الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم تطور الإعلام إلى الوقت المعاصر و تأثيراته الحساسة في المجتمعات والشعوب عبر العصور، وضرب المثال حول أزمة مصر والجزائر في الوقت الراهن..؟

من الوظائف  التي أدخلت على الإعلام في الوقت الراهن “العنف” ، تطرق إلى ذلك بعرض بعض الصور التي تربي في المشاهد العنف بطريقة غير مباشرة. وكانت كل تلك التأثيرات تسقط على الأسرة كمستهدف أول من تلك العوامل.

008


في اليوم الثاني كانت محاضرة للأستاذ “ناصر عمر بن الناصر” تحت عنوان :” الشيخ أبو اليقظان الإعلامي الداعية ” بدأها الأستاذ بعرض حياة الشيخ أبو اليقظان الإعلامي الداعية ،الذي هو من مواليد 1888 بالقرارة ،استهل دراسته بمعهد الحياة ، ثم حالت الأقدار دون مواصلته لتحصيل العلم،حيث حالته الإجتماعية القاهرة دفتعه إلى الإنتقال إلى باتنة للعمل  بها.

006 (1)

قيل “الأزمة تولد الهمة” ،فقد كانت للشيخ عودة لنور العلم و الإستزادة منه،حيث سطع نور أبو اليقظان بعد ذلك ، وأصبح رائدا من رواد الصحافة في الجزائر. ثم تطرق الأستاذ إلى أهم إنجازات الشيخ منها: إنشاء المطبعة العريبة الرائدة سنة 1931 م، والتي من بعدها كانت جرائد الشيخ أبو اليقظان تتوالى و المتمثلة في: وادي ميزاب، المغرب، ميزاب، النور، البستان، النبراس، الأمة، الفرقان. بعدها قدم الأستاذ بعض مواقفه، وصفاته المعروفة عنه ،ثم عرض بعض صور الشخصيات المقربة للشيخ أبي اليقظان رحمه الله.


أما اليوم الثالث فقد تميز عن باقي الأيام، ذلك لأنه كان من تنشيط الطلبة الجامعيين، الذين قدموا ثلاث مداخلات كانت على النحو التالي:
”ماهية الإعلام” للطالب : أيوب بن عمر قراري

تطرق  الطالب أيوب  في مداخلته إلى الإعلام بصفة عامة، وماهيته في المجتمع، و تأثيره على الأفراد ، سواء كان تأثيرا سلبيا ، أو إيجابيا ، وضرب مثالا في تأثير الغرب على الإعلام الإسلامي.

ثم عرض بعض الإحصائيات لوسائل الإعلام في المجتمعات الحديثة، ثم تطرق إلى العلمانية و الدور الكبير للإعلام في نشرها، ثم اختتم عرضه بتوصيات حول الموضوع.

005 (1)

” أثر الإعلام في تشويه صور المجتمعات -المجتمع الميزابي نموذجا-” للطالب : عبد الله بن حمو بوراس

كانت مداخلة الطالب عبد الله بفكرة جديدة ، تتمثل في عرض بعض مقاطع الفيديو و التعليق عليها من طرف الجمهور للإثراء أكثر و تفعيل الموضوع بتلك المناقشة، من بين هذه المقاطع ،عرض لإشهار حول ميزاب بصور كانت غير معبرة لمجتمع متماسك و متأصل موحد، حيث مصدر الفيديو كان من الغرب ، و بالتالي إيجاد حلول لتوجيه مثل هؤلاء المخرجين لعرض صور مهمة و مفيدة غير تلك.

” الأنترنيت سلاح ذو حدين ” للطالب : أحمد بن مسعود مصباح

ثم كان الإختتام بمداخلة الطالب احمد مصباح حول مخاطر و محاسن الأنترنيت ، و مجالات إستعمالها في المجتمعات، كما تطرق لبعض الضوابط لحماية الطفل من سموم هذا الخطر الذي يتربص ببيوت الناس، ويدخلها بلا قيود و لا قوانين، ثم اختتم مداخلته ببعض التوصيات حول الانترنيت التي تعد سلاحا ذا حدين.

و في الأخير اختتمت المداخلات بتعقيبات و أسئلة من طرف الحضور ، أضفت على الجو نوعا من الإثارة و إثراء للموضوع.


أما عن اليوم الرابع فكان للأستاذ: “عبدالعزيز بن سليمان بومريقة” في محاضرة قيمة كانت تحت عنوان “مخاطر الإعلام على الطفل”،حيث اهتم أكثر  بجوانب خطورة الإعلام على الطفل ، المتمثلة في تغيير طريقة تفكيره و قدرة احتوائه للمعلومة و كذلك مدى تركيزه في التحصيل العلمي، كما يؤثر عليه في التربية اتجاه والديه و حتى في تصرفاته اليومية…و كان مسك الختام توصيات و بدائل لذلك الخطر المحدق على أبنائنا.

003 (1)


” البث الإذاعي المسجدي في المجتمع الميزابي” كان عنوان رسالة الماجستير في اليوم الخامس عرضها الأستاذ:”الشيخ أحمد أبو اليقظان بن الحاج”.

بدأ الأستاذ بتعريف موضوع رسالته، ثم تطرق إلى تاريخ البث الإذاعي المسجدي وكيفية بداية الفكرة في المجتمع الميزابي، حيث يمثل المجتمع الوحيد الذي يعمل بالفكرة من المجتمعات الإسلامية الأخرى. عرض بعد ذلك إشكالية الموضوع و تساؤلاته و بعض أسباب اختياره ثم بعض أهداف الدراسة …ثم انتقل إلى الدراسة التحليلية لمضمون البث الإذاعي المسجدي. اختار الأستاذ عينة من 200 فرد لإحصاء عادات الإستماع للبث الإذاعي المسجدي و تأثيره على الجمهور، حيث عرج بعد ذلك إلى عرض دراسات و إحصائيات ميدانية ثم نتائج تلك الدراسة،أهمها أن 90 بالمئة من الجمهور يستمع للبث، و الذروة بين المغرب و العشاء. اختتم الأستاذ موضعه بإبراز أهم إيجابيات البث الإذاعي و خلاصات الدراسة الميدانية.

004 (1)


أما في اليوم السادس فكانت ندوة تحت عنوان : ” نشرات الأخبار من الإعداد إلى التقديم” ، للإعلامي : “باحماني الراعي قاسم بن عيسى” ، حيث تحدث حول موضوع الإعلام وأن هناك فرق كبير بين الإذاعة و التلفزيون و الصحافة المكتوبة،ثم تطرق بعد ذلك إلى القنوات الجزائرية المتوفرة والمتمثلة في : الجزائرية الأرضية ،كنال ألجيري،القناة الثالثة،القناة الرابعة “الأمازيغية”، القناة الخامسة “القرآن الكريم”.

تطرق أيضا إلى بعض الحصص المعروضة في القناة الجزائرية، و نشرات الأخبار التي تعرض على مدار اليوم ،في مختلف القنوات الجزائرية… وفي الأخير خصص الجزء المتبقي لكواليس تقديم الأخبار “كيفية إعداد الأحداث المقدمة في تلك النشرة،وكذلك طريقة إعداد المقدم لعرض الأخبار ، وكيفية اتصاله بالمخرج أثناء النشرة، و طريقة قراءته لتقرير الأخبار…”.

001 (1)


اليوم السابع كان مسك الختام مع “الشيخ الحاج أحمد كروم” في درس حول : ” الهوائيات المقعرة وأثرها على المجتمع”، ابتدأ الشيخ بكلمة حول الأيام الثقافية الثانية، ثم دخل إلى موضوعه بتعريف الهوائيات المقعرة و كيفية تحويلها للعالم إلى قرية صغيرة ، ثم نوه إلى نقطة مكمنها أنه إذا كان  مضار آلة أكثر من نفعها يستوجب إبعادها عن الفرد و المجتمع ، أما عن الهوائيات المقعرة فهي آلة من الآلات التي يختلف حكمها باختلاف استغلالها.

تطرق بعد ذلك إلى إيجابياتها المتمثلة في : التثقيف العلمي ، والحملات الدعوية، ثم  سلبيات تلك الهوائيات العديدة منها :العولمة ، وبث ثقافات الغرب في غيرها من المجتمعات،مما يؤدي إلى اضمحلال تقاليد و ثقافات الأقليات،ما في الإعلام أيضا من النظر الحرام و السفور … ، ثم عمد بعدها إلى الحلول المقترحة لاجتناب هذه السلبيات كاختيار القنوات الملتزمة وكسر الإدمان على التلفاز من خلال وضع البدائل لذلك.

002 (1)


و في اليوم الأخير السبت 27 جمادى الأولى 1432 هـ الموافق لـ 30 أفريل 2011م ، كان الحفل الختامي لهذه الأيام الدعوية المباركة إن شاء الله ، والتي ندعوا الله أن تكون عند حسن ظن الجميع و استفاد منها الصغير و الكبير ليترجمها إلى أقوال و أفعال إن شاء الله، فبذلك تكون رسالتنا قد وصلت و مبتغانا قد حقق. تخلل الحفل الختامي بعض الموشحات الأدبية والنفحات الدينية ، وبعض الكلمات حول الموضوع من بعض الشخصيات الحاضرة، كذلك مسرحية هادفة حول: “الإعلام مَانِي إِيصاواد”،ثم بعض التكريمات للمشاركين في هذه التظاهرة ،تلتها توصيات هذه الأيام ، وهي مرفقة مع هذا التقرير، ختاما بكلمة من الإدارة.

009

007

في الأخير لا يسعنا إلا أن ندعو الله أن يتقبل منا خالص الأعمال ، وإلى مناسبات أخرى تجمعنا بكم إن شاء الله، تقبلوا منا فائق التقدير والإحترام ،وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


توصيات الأيام

إن وسائل الإعلام في مختلف أنواعها لا يمكن أن تشتغل بدون حضور الرجل والمرأة، سواء في البيع والشراء أو التركيب والإختيار أو في تمثيل الأدوار الإعلامية المطلوبة أثناء عملية البرمجة والإبداع. وعليه فإن فساد وسائل الإعلام وصلاحها وفساد المشاهدين وصلاحهم مرهون بصلاح الرجل والمرأة المكلفين بالبرمجة والتسيير.

1. للإعلام دور كبير وخطير في تشكيل معتقداتنا.

2. للإعلام خطر داهم على أبنائنا وشبابنا إذا تعاملنا معه بدون مراقبة.

3. الإعلام سلاح ذو حدين : سلاح بناء ضعيف والآخر هدام قوي ومدعوم.

4. إذا غيرنا المواد الإعلامية المقدمة يمكننا تغيير ثقافة مجتمع بأكمله.

5. للإعلام وظائف كالإثارة والترفيه و التماسك الإجتماعي، دون نسيان دوره في تسويق الأفكار لضمان الإنتشار الواسع ، يجب إستغلالها وجعلها سببا للوحدة ونفع المجتمع.

6. على الآباء والأمهات تعلم كيفية استخدام وسائل الإعلام، لتكون لديهم القدرة على فرض قيود وضوابط لتوجيه الطفل.

7. مراقبة سلوك الطفل وتفكيره أثناء استخدام الوسائل الإعلامية مع ضرورة تواجد أحد الأبوين أثناء ذلك.

8. ترسيخ الوعي الديني والتربية السليمة في شبابنا بحيث يكون هو الرقيب على نفسه عندما يستخدم وسائل الإعلام.

9. الإستماع إلى البث الإذاعي المسجدي ودوره في نشر تعاليم المذهب الإباضي وتنظيم المجتمع المزابي.

10. الإنتباه إلى دسائس الكفار واليهود في أفلامهم التي تقتل جو الحوار بين الوالدين والأبناء، ذلك الحوار الذي يقع به تبادل الآراء والأفكار بين أفراد الأسرة.

11. اختيار القنوات الملتزمة المفيدة في الدين والعقل.

12. كسر آفة الإدمان على بعض البرامج ليلا أو نهارا عند الكبار والصغار.

13. تنظيم حملات توعية لترشيد الناس إلى الإلتزام بالإعلام المفيد إنتاجا ومشاهدة.

14. تحفيز الأبناء على الإلتزام بأوقات الصلاة والدراسة وعدم تركهم هملا.

15. إظهار وجهات النظر الصائبة والخاطئة للأبناء في جميع المعروضات الإعلامية .

16. إحداث بديل أكمل وأسلم داخل الأسرة، مثل الكتاب المفيد، والقرص العلمي المفيد والمجلة العلمية الملتزمة.

17. أن يكون الإعلام نظيفا في بلاد المسلمين بكل أنواعه المسموعة والمقروءة والمرئية، إعلاما هادفا إلى تحقيق العبودية لله في أرضه، وبث الخير ونشر الفضيلة والتحرر من المبادئ الهدامة للفكر والخلق والملحدة في دين الله والمنحرفة عن الصراط المستقيم ودعم جدود توحيده.

18. الإهتمام بكل وسائل الإعلام في الدول الإسلامية، والعمل على ترشيدها وتوجيهها بحيث تؤدي إلى الإصلاح والرشاد وخدمة الإسلام ومواجهة التحديات العصرية الهدامة.

 وفي الختام لا تفوتني الفرصة أن أقترح على مجتمعنا وولاة أمورنا وأعياننا وأغنيائنا أن يفكروا جديا في إنشاء قناة فضائية خاصة بقيمنا وثقافتنا السليمة لتوجيه الشباب والجمهور إليها كاقتراح لبديل إعلامي سليم طالما توفرت لدينا شروط موضوعية لتحقيق ذلك بعد النص القانوني:

1- وفرة الطلبة المتخرجين من معاهد الإعلام.

2- وفرة رؤوس الأموال.

3- الإرادة والغيرة المتوفرة.

وبهذا الإقتراح أحمل المسؤولية لأبنائنا الإعلاميين أن ينموا أمثال هذه المبادرات الحية للوصول إلى رضى الله والجنة ، والله الموفق للصواب والحق بإذنه ويهدي إلى صراط مستقيم.

مراسلة من مكتب الطلبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى