البعثة العلمية المزابية في ماليزيا تحديات وآفاق

إن الرحلات والبعثات العلمية لها أثر محسوس في تقدم الأمم وتطورها، وقد سجل التاريخ أهم الرحلات والبعثات العلمية الفردية والجماعية التي تركت بصماتها واضحة في مسيرة الأمم والشعوب، وغالبا ما تستقطب الحواضر العلمية والثقافية والاقتصادية روادها من مختلف أنحاء المعمورة.
شهد تاريخ وادي ميزاب رحلات علمية ومن وإلى المشرق الإسلامي ابتغاء التزود بالعلم وكسب المعارف وتبادل التجارب ومد جسور الترابط و التعاون، وكانت أولها البعثات العلمية إلى البصرة حيث النشأة الأولى للمذهب الإباضي، وتوالت بعدها عبر العصور، وفي إبان العصر الحديث شهد ميزاب رحلات علمية إلى حاضرة تونس والقاهرة والشام وبغداد وعمان.
وقد شهدت هذه الرحلات تطورا هاما في الآونة الأخيرة بالخروج عن دائرة المشرق الإسلامي إلى أقصى جنوب شرق آسيا، وبالضبط إلى دولة ماليزيا، هذه الدولة الإسلامية التي عرفت تجربة رائدة في الحقبة الأخيرة في مختلف الميادين، فاستقطبت الأنظار لها، وأصبحت بحق رائدة الدول الإسلامية بوثبتها النوعية، واستطاعت أن تجسد أهدافها المرسومة في فترات قصيرة، ومن أهم الميادين الذي نجحت فيه، الجانب التربوي والتكوين العلمي، فقد عملت على الربط المحكم بين خططها العامة في التنمية وبين أهدافها التربوية والتكوينية، وأولت العناية المطلقة لهذا الجانب الهام واعتمدت له الميزانيات الضخمة، فشيدت الجامعات والمراكز العلمية، وطبقت فيها المناهج التربوية والأساليب التقنية المعاصرة، ومن أهم هذه المراكز، الجامعة العالمية الإسلامية التي تعد رائدة الجامعات في العالم الإسلامي، مما جعلها قبلة لطلاب العلم من مختلف الأقطار، وقد وصل صدى هذه الجامعة إلى ميزاب من خلال زيارة بعض الأساتذة والطلبة إليها، وأول طالب ميزابي تقدم للتسجيل بها هو الطالب: بوكـراع صالح الذي أنهى دراسته الجامعية في سلطنة عمان، وسجل في قسم الدراسات الإسلامية بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية، وقد أشرف على نهاية بحثه لنيل شهادة الماستر في العلوم الإسلامية، وبعده وفد ثلاثة طلبة من جامعة ورقلة وهم يواصلون دراستهم في علم النفس والتربية بعد أن أكملوا المرحلة التمهيدية في دراسة اللغة الانجليزية، التي تعد شرطا أساسيا للالتحاق بالجامعة، ومن بعدهم تقاطر وفود الطلبة إلى هذا القطب العلمي، وهم الآن يناهزون العشرين طالبا، كلهم مسجلين في الدراسات العليا في مختلف التخصصات العلمية: الشرعية والمالية والسياسية وعلم النفس والتربية.
واجه هؤلاء الطلبة بصبر وثبات وإيمان قوي التحديات والصعوبات التي اعترضت سبيلهم، بفضل إيمانهم بهدفهم الذي تغربوا من أجله وبفضل تعاونهم وتآزهم فيما بينهم. ومن هذه التحديات:
1ـ الاعتماد الذاتي على أنفسهم في الجانب المادي، فهم لم يستفيدوا بمنحة دراسية ولا بمساعدة أية جهة، وأغلبهم ينتمون إلى الطبقات المتوسطة والفقيرة، غير أن حرقتهم لطلب العلم والاستزادة منه، بعد أن أوصدت أبواب الدراسات العليا أمامهم، فمن المعروف أن سياسة الجامعة الجزائرية لا تسمح في ـ ظل النظام القديم ـ للدخول إلى الدراسات العليا إلا لعدد قليل جدا من الطلبة، فلم يكن لهم بد إلا الاتجاه نحو الجامعات خارج الوطن، معتمدين على إمكانياتهم في تمويل مصاريف التنقل ورسوم التسجيل العالية وتكاليف الإعاشة والإقامة.
2ـ إن الدراسة بالجامعة الإسلامية يكون باللغة الانجليزية، كما أشرنا، والطلبة الجزائريين بصفة عامة تكوينهم ضعيف في هذه اللغة، لذا فهم ملزمون بإتقانها في مدة قد تستغرق السنة كاملة، وقد أحسنت الجامعة صنعا بتوفيرها لمؤسسة داخل الجامعة لتعليم اللغة. ويعتبر الطلبة أن اللغة هو العقبة الكؤود أمامهم للولوج إلى الجامعة، لذا تراهم يبذلون أقصى الجهد لاجتياز هذا الحاجز، وهم في هذه الأيام منكبون على التحضير لإجراء الاختبارات النهائية للحصول على الإجازة في اللغة، تمهيدا للإلتحاق بالكليات.
3ـ صعوبة التأقلم مع المحيط البيئي والثقافي والاجتماعي الماليزي، فالمجتمع الماليزي ينتمي إلى الشعوب الأسيوية بخصائصه الحضارية واللغوية والثقافية ونمط معيشته، فمن الصعوبة بمكان أن يتكيف الجزائري بسرعة معها، فقد نشأ وترعرع في بيئة تختلف كثيرا عن البيئة الجديدة، وحتى في مناخه الطبيعي الذي يتميز بصيف دائم على مدار السنة وارتفاع درجة الرطوبة، ومع ذلك فالطالب ملزم بالتكيف مع البيئة الجديدة، ومن المعروف أن المزابي قد عودته طبيعة بلاده الصحراوية على التحمل والصبر والمثابرة.
4 ـ البعد عن الأهل والأقارب والوطن والحنين إليهم، فالطالب بعيد بآلاف الأميال عن أهله، فمنهم المتزوج وله أطفال صغار ضحى بهم من أجل طلب العلم، ولا يخفف من لوعة الوحشة إلا مكالمة هاتفية أو محادثة عن طريق “السكايب”، ويستأنس بلقاء إخوانه وأبناء جلدته من حين لأخر.
خصائص هذه البعثة:
تتميز هذه البعثة المباركة بخصائص تميزها عن سائر البعثات إلى هنا وهناك، مما يؤمل منها الخير الكثير في المستقبل للجزائر ومزاب، ومن بين هذه الخصائص:
أ ـ أن هؤلاء الطلبة مسجلون في قسم الدراسات العليا، مما يعني أنهم سيتخرجون بشهادات عليا في الماستر والدكتوراه، ويصبحون بإذن الله إطارات عليا في الجامعات الجزائرية ومراكز البحث الأخرى.
ب ـ أنهم موزعون على مختلف التخصصات العلمية، وليس فقط على العلوم الشرعية والأدبية كما هو شأن البعثات السابقة. فالجزائر ومزاب في حاجة لإطارات عليا في مختلف الشعب والميادين.
جـ ـ إن إتقان اللغة الانجليزية والتمكن منها يجعل الباحث أكثر عمقا وأوسع اطلاعا على المستجدات في ميدان التخصص وعلى العالم المحيط به، بعد أن أصبحت هذه اللغة هي لغة العالم، وأيضا لغة العلم والتكنولوجيا بدون منازع.
دـ أن الشهادات الممنوحة من الجامعة الإسلامية ـ التي ينتمي إليها هؤلاء الطلبةـ معترف بها عالميا نظرا لسمعتها ومناهج دراستها، إذ لا يجد الطالب أية صعوبة في معادلتها من الدولة التي ينتمي إليها.
إن هذه البعثة تعد بحق مثالا في التحدي والمثابرة والتعاون والتضامن فيما بينهم فلهم رابطة تجمعهم، فيعقدون الجلسات الدورية والشهرية لدراسة أوضاعهم ومساعدة الطلبة الجدد من أجل استكمال إجراءات التسجيل والالتحاق بالكليات، كما أن لهم حلقات علمية دورية.
وقد أقامت هذه البعثة الحجة على سائر الطلبة الذي يتخرجون من الجامعة الجزائرية ولا يجدون الفرصة للالتحاق بالدراسات العليا، فيزهدون في المزيد من العلم ويكتفون بما حصلوا من نزر يسير، بذريعة عدم وجود مقاعد في الدراسات العليا.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد الطلبة الوافدين إلى هذه الديار، و الأمل معقود على نجاح هذه التجربة وأن يكون لها أثر في الميدان في المستقبل القريب ـ إن شاء الله ـ
د. محمد صالح حمدي
كوالا لامبور، ماليزيا




سلام، أرجو أن تقبلوا مروري و طلبي المتواضع : هناك فتيات ميزابيات ماشاء الله ( أكملن دراستهن ) و لهن سيرة ممتازة، يرغبن في مزيد من المعرفة، متزوجات و عازبات، هل من الممكن التفكير في مساعدتهن قليلا ( توفير مجموعة منهن مع مشرفات و مشرفين عليهن حتى و لو مع إخوانهن الذكور ـ البعثة ـ ) ؟ زيادة العدد – المساعدة فيما بينهم ـ التقليل من النفقات ـ بعد العودة من هناك تكون مجموعة أكبر و بالتالي خدمة مجتمعنا بشكل فعال و أفضل لأنه و الله يحتاج لأكبر عدد ممكن من المثقفين. من ناحية الذكور، يمكن، يمكن القول لابأس بينما من ناحية الفتيات و النساء… صراحة الوضع في تدهور مستمر إلا ما رحم ربي..
سلام أخي حاج أمحمد، ” إننا نرغب حقا في إدخال بناتنا للجامعات وفي كل عواصم العالم إذا شئت ؟؟؟ ” ……. ليس إذا شئت، بل من حق الفتاة الميزابية المتخلقة، ” المؤسف أننا نريد أشياء ولم نفهمها “…… إذن كيف ” أنتم ” تعيشون أصلا !!
” ويعجبني فيك ثقتك المفرطة في قدرتك على تأمين محيط ملائم لبناتك ” لست أعمل على هذا، و إنما أبني بناتي بناءا، مستعملا في ذلك الله و الزمن، ” وأن تعاتب على المحافظين والمتعصبين ” أنا لا أعاتب و إنما أستغرب، ” الفتاة والمرأة في الإسلام لم تكونا في الإسلام بهذا السوء إلا يوم اختلطت على المسلمين مقومات الأولويات في حياتهم ” من تقصد بالمسلمين !! ” واليوم كما يقول المغرضون والمتعصبون الشيوعيين هي مغلفة بالبيوت ” أتراهم أخطؤوا !! ” ونحن اليوم بصدد تقديمها صائغة شهية للذئاب ” أولم يصدقوا !! ” تستهويني غيرتك على بناتنا الى حد الإعجاب ” لم لا، ضف الى ذلك ” حقرتهم ” و هضم حقوقهم هما السبب. “فأنت تبدوا في مزاج ممتع مع الظروف اليومية للمسلم اليوم ” والحمد لله ( 5 في عينيك ) ^^، لأن المسلم الحقيقي في نظري لا يهيبه الزمن مهما تغير ما دام قرآنه لا يتغير، زمان، كانت الظروف أوعر منها الآن، الجهل خاصة الذي كان منه عن دون دراية، مستوى الوعي اليوم إرتفع كثييييييييييييرا مقارنة بأيام الرسول محمد عليه أزكى الصلوات و السلام، ” أنك ضامن لكل المحيط الذي تعيش فيه ” ضمانة المحيط بيد الله وحده و لكني على أكمل ثقة بأن الله لا يهمل عبده الصالح، ” تبدوا اجابتك كالواثق من مكر الله ” ماذا تقصد بهذا لأني لم أفهم العبارة حقا ! و شكرا لك أخي حاج امحمد مرة أخرى أنا أنتظر ردك بكل رحابة صدر
السلام عليكم الحق ان الإخوة الطلبة المتواجدون في ماليزيا في صبر على المشقة فالسفر قطعة من العذاب سهل الله لهم طريقا الى الجنة سلامي لأحمد الباشا