تقرير اليوم الثالث من برنامج ذكرى المشائخ بباتنة

الشيخ بنوح دودو: ” دودو بعيسى قمة في الأخلاق، وعلينا بالاقتداء به”
قدم في اليوم الثالث لبرنامج ذكرى المشايخ بباتنة الشيخ بنوح بن محمد دودو عضو حلقة العزابة بقصر بنورة، عضو مرشد في بعثة الحج، متحصل على شهادة الليسانس في علوم التربية من جامعة الجزائر سنة 1975، محاضرة أسماها بـ:”الحياة الاجتماعية عند دودو بعيسى“، فأوضح أن المحتفى به شخصية عظيمة أخفاها التواضع والإخلاص لوجه الله، إذ لم يكن يعمل تحت الأضواء الكاشفة ولكن كان ينتهج السرية في العمل، قدوتنا نحن المسلمين رسول الله (ص)، وبعد الرسول هناك الأنبياء “فبهداهم اقتده” ثم المشايخ والسلف الصالح، وذلك بغرض تقريب الصورة للناشئة. فأسدى الأستاذ بنوح خلال محاضرته وبناء على شخصية دودو بعيسى مجموعة من النصائح حيث حرض الطلبة والشباب على حضور مثل هذه اللقاءات للتعرف على التاريخ المجيد، مؤكدا أن ذكر بعض أعمال بعيسى ليس للتزكية ولكن للاقتداء، وأبرز نقاط الندوة مايلي:
• كان اجتماعيا بطبعه حريصا على أداء صلاة الجماعة، ومن عادته أداؤها في مساجد متعددة، كما يعتبر أن المساجد بيوت الله.
• يوزع النعناع في المسجد، فهو لا يستصغر شيئا لتقديمه لمجتمعه.
• لا يستعجل في الخروج من المسجد بعد الصلاة، اعتقادا منه ربما صاحب الحاجة يبقى بمنأى عن الناس.
• كان يدعم صناديق العشائر، والمدارس القرآنية، إذ يعطي بسخاء ولا ينسى الفقير خاصة الاشتراكات السنوية للتلاميذ الفقراء بمدرسة الثبات. وهو أول من ساهم في إدخال الكهرباء إلى بنورة فكان التوصيل على حسابه، إضافة إلى الماء الشروب، وينفق 25% من محصوله السنوي في سبيل الله، وكما خصص لجيرانه صدقة خاصة شهر رمضان، كما كان يوزع السميد والزيت على المحتاجين في ذات الشهر المعظم، وعلاوة على هذا كان يعقد جلسات صلح بمنزله، ويساهم في تنظيم الأعراس ومشاريع البناء، وشركات القراض، والعلاج واقتناء الدواء، لم تكن تنحصر مشاريعه الخيرية في وادي مزاب فقط بل تعدته إلى مختلف ربوع الوطن، وقد زود المجاهدين إبان الثورة التحريرية بالمؤونة والألبسة، حيث كان همه توفير مناصب الشغل لأبناء الوطن.
• تزوج من زوجة ثانية غير مزابية احتراما لقرار العزابة القاضي بعدم أخذ الزوجة المزابية إلى التل، وهذا خوفا من حكم البراءة أيضا.
بقلم الطالب: الزبير بن عبد المجيد حشحوش



