من وحي القلمواحة المعرفة

هل تريد مفاتيح الامتياز في البكالوريا؟ (2)

في الجزء الثاني من المقال سنتحدث عن الجانب التقني، والصحي.

بسم الله الرحمن الرحيم، نواصل أعزائي الطلبة والطالبات موضوعنا حول كيفية التعامل مع سنة ” الإمتحان العادي السهل” الذي يسمونه بالبكالوريا، وقد تحدثنا في المرة السابقة عن الجانب النفسي وسنواصل اليوم مع الجانب التقني.

[للاطلاع على الجزء الأول]

 ثانيا: الجانب التقني:

وهنا أقصد مراجعتك للدروس وطرق التحضير لهذا الإمتحان لكن مع الأخذ بعين الإعتبار أننا في الشهر الأخير، أفترض أنك على الأقل قد راجعت قدرا كافيا من الدروس أو على الأقل أنت متمكن منها إلى حد ما، باختلاف الشعب والمواد الرئيسية أقترح عليكم هذه الطريقة والتي تعتمد مرة أخرى على إعداد قائمة «Check List» . كيف تعدها وماذا تتضمن؟

  1.  حسنا، تحتاج هنا إلى ورقة بيضاء وقلم، أكتب جميع المواد التي تدرسها وستمتحن فيها بدون استثناء، بالإضافة إلى هذا أكتب كل الأنشطة التي تقوم بها مثل: ممارسة الرياضة، لعب لعبة مفضلة، متابعة برنامج تلفزيوني…، أي كل الأنشطة التي تراها مهمة
  2. الآن، أرسم جدولا به أيام الأسبوع تقابلها ساعات يوم كامل (من 00:00 إلى 23:00). أمامك الآن 7 أيام وكل يوم به 24 ساعة. إبدا بطرح ساعات النوم من كل يوم (شطب عليها أو لونها) داخل الجدول ثم بنفس الطريقة ضع داخل الجدول النشاطات اليومية التي كتبتها في الخطوة الأولى دون ادخال مواد الدراسة، اطرح الخانات التي تمثل الوقت الذي تقضيه في المدرسة أيضا. الآن المفروض كل ما تبقى من خانات في الجدول هو الوقت الذي ستراجع فيه لدروسك وستحضر فيه للإمتحان بشكل عام، هذا هو رأس مالك الحقيقي حاليا. أحسب المجموع الكلي لهذا الوقت (رأس مالك) بعناية واكتبه جانبا.
  3. الآن وقد باتت لديك رؤية واضحة عن توزيع وقتك الأسبوعي، وقد حسبت الوقت الصافي للمراجعة. رتب المواد التي تدرسها وكل الأعمال التي تتعلق بالمراجعة والتي ستقوم بها بانتظام، رتبها على حسب الأولوية وعلى حسب ضعفك فيها، بعد هذا، أكتب أمام كل منها عدد الساعات التي ستخصص لها من وقتك الصافي وكلما فعلت هذا أكتب القيمة الجديدة لهذا الأخير. أكمل هذه العملية إلى أن تستنفذ كل الوقت المتاح لك. أخيرا ضع تلك الأعمال في الخانات المتبقية من الجدول حسب الوقت الذي قررته لكل منها.
  4. بعد وضع برنامجك، حان وقت التنفيذ، حاول قدر المستطاع أن تسير وفق ما سطرت في برنامجك على أن تكون مرنا، بمعنى إن رأيت وأنت في وسط اليوم أن نشاطا ما غير مناسب في ذاك الوقت غيّره واستبدله بما تراه أنسب، المهم أن تتحكم في وقتك وتشعر أن ما تقوم به يقربك من هدفك، كما أنصحك أن تقيم نفسك بعد كل نشاط وبعد كل يوم بوضع نسبة تمثل مدى تنفيذك لذاك النشاط مثلا: مراجعة المحور الأول في مادة التربية الإسلامية: 70%، لا تقلق نسبة 80% تعتبر ممتازة، في نهاية اليوم أحسب معدل كل تلك النسب لتحصل على أدائك لهذا اليوم، شخصيا أرى هذه الطريقة فعالة في التقييم وتجعلك دائما تحاول أن تكون أفضل.

ملاحظة: يمكنك استعمال الـ Excel للقيام بالخطوات السابقة بدلا من الورقة رغم أنني أفضل أن تبدأ بالورقة.

 ثالثا: الجانب الصحي ونصائح عامة:

هو جانب لا يقلّ أهمية عن الجوانب الأخرى وسيساعدك بشكل كبير إن راعيته جيدا، وفي ما يلي سأعرض بعض النصائح التي أراها مفيدة على أنها ليست كل ما هو موجود:

  • أول شيء أأكد عليه بشدة هو يومين أو ثلاث أيام قبل الإمتحان راحة تامة (80% من اليوم راحة) والراحة لا تعني النوم، النوم الكثير مضرّ بالصحة، الراحة تشمل كل نشاط تحبه ويشعرك بالإنشراح.
  • احرص جيدا على وجبة الإفطار صباحا، فهي مهمة للتركيز والنشاط في فترة النهار.
  • أيام الإمتحان، إلبس أفضل لباس يشعرك بالراحة.
  • أخرج من البيت بالذكر والدعاء، أدخل قاعة الإمتحان بالذكر والدعاء، انتظر واستقبل ورقة الأسئلة بالذكر والدعاء، إبدأ الإجابة وأنهها بالذكر والدعاء. سيزيدك هذا ثقة وراحة.
  • وأنت تنتظر ورقة الإجابة اشغل نفسك بنكتة مع أصدقائك أو تحدث عن موضوع ليس له علاقة بالإمتحان تماما، لا تكن جديا في هذه اللحظات.
  • بعد نهاية كل يوم من أيام الإمتحان، مارس أي نشاط يشعرك بالإنشراح لا تذهب مباشرة لكراريسك، هل تحب ألعاب الفيديو مثلا؟ إنها فكرة جيدة أن تلعبها بعد انقضاء كل يوم من أيام الإمتحان.
  • هذه نصيحة المفروض أنك تعرفها وتطبقها منذ زمان، “لا تتحدث أبدا عن أي حرف في موضوع فات أيام الإمتحان” وقل “لا” لأي شخص حتى إن كان أفضل أصدقائك يريد فتح الموضوع معك حول موضوع امتحان سابق.
  • أيام الإمتحان، المراجعة تكون خفيفة جدا قدر ما استطعت، وفي أي حال من الأحوال، الأولوية دائما للراحة هذه الأيام.
  • أيام الإمتحان، نم باكرا واحرص على أن تحض بوقت كافي من النوم حتى وإن كنت معتادا على السهر سابقا، هذا مهم جدا، قد تضيع بكل حماقة نقاطا في مادة كالرياضيات أين تحتاج للتركيز بسبب نقص في الراحة والنوم.
  • أخيرا، في كل لحظة من الآن إلى آخر ثانية في الإمتحان، كن متفائلا وحافظ قدر المستطاع على التفكير الإيجابي شجع نفسك باستمرار.

إلى هنا أعزائي الطلبة والطالبات، أكون قد أعطيت لكم جلّ ما يدور في ذهني حول موضوع امتحان البكالوريا وكيفية التعامل معه، كما أودّ أن أشير أن كل ما قلته في هذين المقالين هو مما اتبعت أنا شخصيا ورأيت فيه نتيجة ممتازة والحمد لله وأودّ أن ترى أنت نتائج أفضل إن شاء الله.

في النهاية، أرجو من الله عزّ وجلّ من صميم قلبي أن يوفق كل مثابر ومثابرة ومجدّ ومجدّة بذل جهدا ينتظر أن يرى نتيجته “اللهم وفقهم يا ربّي”،  كما أطلب منكم بدوري أن لا تبخلونا بدعائكم الخالص عن ظهر الغيب.

ياسين بوقرينات

طالب بالمدرسة الوطنية المتعددة التقنيات الجزائر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى