تقارير

ندوة حوارية حول الممارسة العلاجية الخاطئة وآثارها على صحة المواطن في القرارة

نظمت مؤسسة الطلبة الجامعيين القرايين فرع غرداية ندوة حوارية بمناسبة موسم الأعراس في عطلة الشتاء بالقرارة حول الممارسات العلاجية الخاطئة وآثارها الشرعية والقانونية والصحية على المواطنين، من تنشيط الصحفي مصطفى بن عمر وبحضور نخبة من الأطباء والمتخصصين يوم الإثنين 1 جانفي 2024 الموافق 19 جمادى الثانية 1445 هـ بعشيرة آت كاسي والناصر.

شارك في الندوة ثلة من الدكاترة والأساتذة وهم:

  • الشيخ حميد أوجانه عبد الوهاب بن محمد
  • الدكتور شريفي يوسف بن سعيد عدون
  • الدكتور الناصر ابراهيم بن الناصر
  • الدكتور بن الناصر محمد الأمين بن ابراهيم
  • الدكتور مجاهد حسن بن يوسف
  • الدكتور أبو بكر صالح بن عبد الله
  • الأستاذ المحامي بوسعدة حسين بن سعيد

ملخص الندوة:

حذر المختصون من خطورة الممارسات العلاجية التي يقوم بها أشخاص غير مؤهلين علميا ولا أكاديميا والتي استفحلت بشكل مقلق جدا في المجتمع الجزائري.

وقد دق المتدخلون ناقوس الخطر نظرا لكوارث ومضاعفات صحية كثيرة يتلقاها الأطباء المختصون بعدما يمارس المتطفلون على مهنة الطب أساليب وطقوسا علاجية على المرضى دون علم.

وما يدهش الأطباء هو كيف يتجرأ هولاء على تقديم علاجات للمرضى دون تشخيصهم أو يقترحون عليهم طقوسا علاجية في كثير من الأحيان تكون غريبة بوصفات عشبية أو بحجامة أو برقية في غير محلها أو بتدليك دون دراية علمية.

ويصل النصب والاحتيال إلى إشهار هؤلاء أنهم يعالجون كل الأمراض المزمنة والمستعصية وينشرون قائمة بأسماء أمراض لا تعد ولا تحصى وهم لا يملكون أي شهادة علمية. ومنهم من لا يملك حتى شهادة التعليم الابتدائي أو المتوسط.

واستعرض المتدخلون حيلا يلجأ إليها بعض الممارسين لاصطياد المغفلين واليائسين من عامة الناس، كأن يعلقوا شهادات يرصعون بها جدران مراكزهم، في حين ما هي إلا شهادات مشاركة في دورات قصيرة قد لا تتعدي بضعة أيام ومن مراكز غير معتمدة في التكوينات الطبية.

واستغرب المحاضرون كيف يمكن لهؤلاء أن يتمكنوا من خبايا تشريح جسم الإنسان ومن خفايا الأعراض وتشخيص الأمراض وتقديم العلاج بتكوينات أو بشبه تكوينات قصيرة جدا لا تتعدي بضعة أيام أو شهور في حين لا يمكن أن يتحصل الطبيب العام على شهادة الممارسة إذا لم يدرس 7 سنوات كاملة و11 سنة كاملة للطبيب المختص.

وعرض الأطباء أيضا شواهد مؤسفة من حالات كثيرة واجهوها، تعرضت إلى مضاعفات خطيرة وحتى إلى سرطانات في مراحل متقدمة، بفعل ضياعها في متاهات طقوس علاجات غريبة لا تستند إلى أي سند علمي.

وتم أيضا عرض صور لضحايا تعرضوا لتعقيدات خطيرة بفعل ممارسة الحجامة بصفة غير آمنة. وهناك حتى من تعرض لأمراض معدية مثل السيدا و التهاب الكبد C و B

أخطر ما في الأمر هو تحذير طبيب من أوراق مطبوعة تتداول في مدينة القرارة وخارجها، تتضمن وصفات علاجية بالأعشاب يدعي صاحبها أنها تعالج كل الأمراض وحتى الأمراض المزمنة والسرطانية في حين أن صاحب هذه المنشورات لا يحوز على أي مؤهل علمي.

كما تأسف متدخلون من بتوظيف هؤلاء آيات قرآنية وأحاديث لاستدراج عواطف العامة بقصد أو بغير قصد.

كما تطرقت الندوة إلى أسباب انتشار هذه الظاهرة التي تعود إلى ضعف المنظومة الصحية عموما وإلى تراخي أجهزة الرقابة الأمنية والتجارية خصوصا.

كما حذر المتدخلون من رجال القانون والمحاماة من هذه الممارسات العلاجية التي يعاقب عليها القانون في حالة إلحاق الضرر بالمريض وهناك قضايا في المحاكم من هذا النوع.

وحمل المحاضرون المسؤولية أيضا للمواطن الذي يذهب ضحية مشعودين وممارسين غير مؤهلين، يستغلون جهل الكثير ويأس البعض منهم من أمراض مستعصية ميؤوس من علاجها للنصب عليهم وابتزازهم.

ويمكن للمريض في هذه الحالة تقديم شكوى لدى الجهات القضائية المختصة في حالة الضرر.

كما تم التركيز على المسؤولية الشرعية لمثل هذه الممارسات حيث شدد المتدخل المختص في الشريعة أنه في حالة ضرر أو وفاة تسبب فيها ممارس جاهل بعلوم الطب، يلزمه الشرع بدفع الدية وقد أفتى الشيخ اطفيش حتى بالقصاص لأن الأمر يتعلق بقتل نفس بشرية.

هذا ملخص الندوة الحوارية التي نظمتها مؤسسة الطلبة الجامعيين لجامعة غرداية بمناسبة العرس الجماعي لآل خرفي و آل مسعودي و آل بولدون و آل حفار و التي تشرفت بتنشيطها.

و تجدر الإشارة الى أنه من التقاليد العريقة لأهل ميزاب في مدينة القرارة أنه لا يمر عرس بدون تنظيم ندوة ثقافية فكرية علمية ..في اليوم الثاني من العرس.

الأستاذ: مصطفى بن عمر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى