محاضرة أ. لالة بنت بهون حاج ابراهيم “استعمالات الإنترنت الآمن في حياتنا”

في ظل الأيام التحسيسية للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، فقد استضافت دار نزهة الألباب الأخت الكريمة: أ. لالة بنت بهون حاج إبراهيم، وذلك يوم الجمعة 05 أفريل2013 في محاضرة بعنوان: “الاستعمال الآمن للانترنت في حياتنا اليومية”.
وقد افتتح المجلس بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تلتها كلمة شكر من الأخت المحاضرة لصاحب المكتبة وللقائمين على إدارة نزهة الألباب وللحاضرات نسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، ثم استهلت الأستاذة الأخت محاضرتها بذكر النقاط التي ستتطرق إليها من خلال دراستها وهي:
- خبايا الإنترنت وطرق الحماية
- ماهو الفايس بوك
- بيان سلبيات وإيجابيات الفايس بوك.
- كيف نحمي أنفسنا وأطفالنا وأجهزتنا؟
- التربية… السبيل للنجاة.
ولكون الإنسان من طبيعته يحب التواصل والبحث عن مجريات الأحداث لا سيما الشباب من الجنسين، لأنهم الأداة الأقوى في التعامل مع وسائل الإعلام… وفي إحصائية ذكرت لأحد المهتمين أن أكثر من 50% يقضون من 3 إلى 6 ساعات يوميا على الشبكات الاجتماعية، لذا علينا مواكبة هذه التطورات بإستراتيجية مدروسة تنمي الوعي والإدراك بما يتناسب وقيمنا وأخلاقنا.
لا شك أن الثورة المعلوماتية عن طريق النت كانت خيرا للبشرية… ولكن هناك سلبيات في هذه الشبكة ولذلك فالمستخدم يحتاج إلى حماية من نفسه أولا ثم من الآخرين ثانيا…
فمما تكون الحماية:
أولا: من الآثار الضارة بالدين والممثلة في بعض النقاط وهي:
- الزعزعة الإيمانية بنشر الشبهات للتشكيك في المبادئ والقيم
- الإساءة إلى الدين والقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم
ثانيا: من الآثار النفسية الضارة والتي نجملها في:
- اعتياد الحديث عن الزنا والزواج العرفي والشذوذ.
- انتشار ظاهرة الانتحار والاعتداء على العنف.
ثالثا: من الآثار العقلية الضارة ومنها:
- المخدرات والإدمان وتدمير العقول.
- التبلد والكسل عن طريق البحث المستمر دون هدف.
رابعا: من الآثار الجنسية الضارة منها:
- التحريض على فعل الفاحشة وانتشار الأمراض الفتاكة كالإيدز
- العمل على نشر الممارسات الشاذة والعلاقات المحرمة
وهنا يكمن السؤال: كيف نحمي أولادنا من الآثار الضارة؟
الأولاد في الطفولة المبكرة من سن سنتين إلى سبع سنوات لا بد من مشاركتهم في كل شيء مع التوجيه.
ولكي نحمي صغارنا: لا بد أن نبتعد عن الأسباب التي تجعلهم يستخدمون النت استخداما سيئا وهي ثلاثة:
- تساهل الأسرة.
- قلة التربية الايمانية.
- الرفقة السيئة.
أما شبابنا: 63 % من المراهقين لا يدري آباؤهم بدخولهم المواقع السيئة وأعمارهم ما بين 12 إلى 17 سنة.
وقد ذكرت الأخت الكريمة ستة علاجات عملية ينصح بها الآباء وهي:
- وجود الكمبيوتر في الصالة أو في غرفة المعيشة وتكون المتابعة بصورة طبيعية بعيدًا عن التلصص أو التفتيش.
- استخدام بعض برامج حجب المواقع السيئة ومن الأفضل أن تكون بمشاركة واقتناع الأبناء
- تقوية الجانب الإيماني والوازع العقدي الممثل في الخوف من الله والمراقبة وتربية الضمير الداخلي
- العمل على انشغال الأبناء بأعمال يعود عليهم بالنفع وتستهلك الأوقات مثل المدونات وتنمية مهارات التعامل معها
- العمل على قطع الخدمة أسبوعا كل شهر لتحقيق عدم التعلق بالنت ويشترط قناعة الأبناء بذلك
- إلمام الأبوين بالنت والتعامل مع البرامج والمواقع لأمرين: التوجيه نحو الصالح وعلاج الأخطاء أول بأول
ثم تطرقت الأخت الكريمة إلى محور….شبكة التواصل الاجتماعي الفايس بوك (Facebook).
وقدمت تعريفا عنه وهو: عبارة عن شبكة اجتماعية يمكن الدخول إليها مجانا وتديره شركة “فيس بوك” محدودة المسئولية كملكية خاصة لها، فالمستخدمون بإمكانهم الانضمام إلى الشبكات وذلك من أجل الاتصال بالآخرين والتفاعل معهم.
ثم قامت بطرح بعض الأسئلة على الحضور وهي كالآتي:
- هل تمتلكين حساب في الفايسبوك؟
وقد كانت الإجابة الأغلبية للحاضرات قولهن: نعم
- لم الدخول في الفايسبوك؟
وهنا تعددت الإجابات وهي: للتواصل ـ آراء ـ مناقشات ـ أخبار ـ تعارف.
- مالذي يعجبك فيها؟
إجابات متعددة أيضا وهي: منشورات ـ دردشة ـ تبادر أفكار.
- هل تظنين أن الفايس بوك هو عبارة عن شات؟
والإجابة المتفقة عليها لدى الحاضرات هي قولهن: ليس كذلك
- اسمك على الفايس بوك هل هو حقيقي؟
وقد كانت الإجابة المجملة بـ: لا
وفي المحور الأخير ذكرت طرق حماية أطفالنا من الفايس بوك لكونهم قد أقبلوا على إنشاء حسابات تقليدا للكبار أو هروبا من المشاكل أو للتسلية فقط وهي:
- عرفي له الإنترنت والشبكات الاجتماعية، عرفيه أولا عن الأنترنت
- عرفي له الفايس بوك
لكن ماهي الأسباب التي تجعل الاطفال يلجؤون إليه؟
تعد المشاكل الأسرية هي العامل الأساسي في لجوء الأطفال لمواقع الشبكات الاجتماعية، ثم يليها انشغال الوالدين في العمل وعدم احتوائهما لأطفالهما إضافة إلى فارق السن بين الأشقاء وعدم انسجامهم مع بعضهم البعض.
فوائده:
- يكسب الطفل المعلومات والبحث عنها.
- الاحترافية في استخدام الإنترنت والكومبيوتر خاصة في هذه الفترة التي يعد الاستخدام الاحترافي فيها من أهم المتطلبات.
- تبادل المعلومات بين الزملاء خاصة المدرسية فيما بينهم.
- التواصل مع باقي أفراد الأسرة في الدول الأخرى.
مخاطره:
- تشير الإحصاءات إلى أن واحدا من كل خمسة مستخدمين للإنترنت يتلقون طلبات جنسية من الغرباء وقد يكونون من الأشخاص الذين يزورون أعمارهم وصورهم فاحذروا أن تقعي في هذا الفخ وتأكدي أن الموجودين هم من الأقرباء وأصدقائهم الذين تعرفينهم جيدا.
- الانطواء والعزلة والبعد عن المجتمع الحقيقي والتقرب إلى مجتمع الـفيس بوك وأنه عالمه الحقيقي.
- الخلط بين الصديق الحقيقي والافتراضي الموجود على صفحة الـفيس بوك فيضيع المعنى الصحيح للصداقة.
- الإدمان عليه لساعات طويلة والجلوس الذي يولد مخاطر مثل السمنة والكسل والخمول.
- الميل للثقافات الأخرى والبعد عن ثقافته وتراث بلاده.
ومن النصائح التي بها تحمين طفلك من مخاطر الفيس بوك هي:
- إذا أراد طفلك أن تكون له صفحة خاصة فأنشئيها له وهو في سن العاشرة أو الحادية عشرة وبقوانين تفرضينها عليه وكل سنة خففي عنه تلك القوانين إلى سن 18 سنة.
- بعد أن توضحي له معنى الـفيس بوك اشرحي له المخاطر الموجودة فيه وكيف له أن يحمي نفسه في غيابها.
- افرضي له قوانين الاستخدام بأن لا يضيف من يشاء… فقط أصدقاءه وأقاربه… ويجب أن تتأكدي فعلا أنهم من أصدقائه.
- اجعلي استخدامه له لمدة ساعتين يوميا فقط على أن تكون متقطعة وبين فترات.
- اجعلي استخدام الكومبيوتر في مكان مكشوف كصالة الجلوس يكون فيها أكثر من شخص.
- نوعي نشاط طفلك على الكومبيوتر كالسباحة ولعب الكرة وغيرهما والخروج للحديقة أو السوق.
- حصني أطفالك دينيا وثقافيا وناقشي معهم أي معلومة سمعوا بها أو كتبوها على صفحتهم وزوديهم بالمعلومات الصحيحة
وقد ذكرت بعض النقاط التي منها نستطيع ان نحمي حسابنا وهي:
القليل من مستخدمي فيس بوك يعرفون كيف يحمون حساباتهم وأنفسهم من التعرض للسرقة أو من المشاكل التي قد تنجم عن جهلهم باستخدام فيس بوك بالشكل الصحيح.. لذا فإنه من المناسب توضيح بعض الأخطاء الشائعة من مستخدمي فيس بوك في 5 نقاط مهمة وهي كالآتي :
- الإعجاب أو المشاركة (Like, Share): قد يقوم المخترق بإرغام المستخدم على الإعجاب بصفحة احتيالية وعند الدخول إليها يجد إستطلاع يقوم من خلاله بالإجابة عن بعض الأسئلة الشخصية والحساسة ككلمة السر والايميل وغيره ومن ثم يطلب منه مشاركة صفحة ونشرها لأصدقائه.
- الإعجاب بشكل خفي: تقوم بعض الصفحات الخبيثة بإخفاء الزر الخاص بالإعجاب مثل مقاطع الفيديو المثيرة التي يقوم المستخدم بعرضها و تقوم بنشر نفسها كما لو أن المستخدم أبدى إعجابه بها.
- التطبيقات الخبيثة: وهي من بين أكثر الحيل انتشارا، تتم بعد أن يقوم المستخدم بتثبيت تطبيق خبيث في حسابه ومن بعدها يبدأ المخترق في التصرف بالحساب كما يحلو له.
- هجمات الشيفرات البرمجية من نوع (نسخ- لصق): على سبيل المثال يعرض السارق منشور يظهر كأنه فيديو في صفحته يحمل عنوان جذاب مثل… لحظات موت القذافي… الذي ظهر مؤخرا ويطلب من المستخدم نسخ كود ولصقه بالشريط العلوي كشرط أساسي لمشاهدة الفيديو وبعدها يبدأ هذا الفيديو الوهمي بالانتشار ولصق نفسه تلقائيا في حسابات الأصدقاء أو الرسائل.
- الخدع أو الشائعات الكاذبة: جميعنا صادف شائعات بحسابات أصدقائه ربما كان آخرها إشاعة… موت الرئيس حسني مبارك… والهدف منها جذب المستخدمين إلى مواقع معينة أو الوصول إلى المزيد من المستخدمين.
وأخيرا قدمت بعض النصائح مما تجعل للإنسان يفكر مليا فيما يعرضه على صفحاته في الفايس بوك لكونه محاسب عليها، وفي الأخير جددت التنبيه للأولياء على حرصهم في تربية أبنائهم والاهتمام بهم… ونسأل الله العلي القدير أن يثبتنا في أقوالنا وأفعالنا… اللهم آمين.
وبنفسي أقدم كلمة شكر للأخت الكريمة في ما قد بلغت في التعريفات والنصائح نسأل الله أن يكون سعيك في ميزان حسناتك وأشكر كل القائمين بهذا الصرح العظيم موفقين فيه ان شاء الله…فمزيدا من التألق والإبداع…
عن لجنة الإعلام لنادي نزهة الألباب: عين فيها تسمى سلسبيلا




جزاكم الله خيرا ورغم تأخر الوقت ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله؛ والله المعين لما فيه الخير والسداد.