الفاشل الناجح

حتما ستسعد إذا ما أردت ذلك…
الإنسان الفاشل ذاك الذي خفقات قلبه تحرّكها دقات ساعات الزمان ظنا أن سيرورة الأيام تنتظره، فلا هو حقّق الإيجاب لتخطي حواجز الزمان والمكان ليتقدم في إنجازاته لا في عمره فقط. ولا هو حافظ على وجوده وإنسانيته سوى العيش في عالم الأحلام والفانتازيا…
بمقدار ما أن تسعى لوسام النجاح، للفوز، بلوغ الغاية الأسمى عليك توخي الحذر من الفشل لأن يصد الزمن آمالك خطوات إلى الوراء وأكثر وتبقى أمانيك مرسومة على الورق أو أكبر تتقاذفها نسائم الصباح لمّا تملأ الجو حيوية ونشاطا قائلة لك: بورك في الشباب الطامحينا، بورك لأمة في بكورها….
الإنسان الفاشل من يعتقد أن إقدامه في سبيل الحياة الأخروية أن لا يظلم أحدا ولا يهلك أحدا أو حتى لا يعمل شيئا يسيئه هو أو يسيء غيره، واه عليك أيها الفاشل ظلمت فهلكت فماتت نفسيتك فانتهيت حينها حتما، فسكوتك خيانة في حق نفسك للسعي نحو الفلاح وتواكلك كالإبل الغير المعقّلة يريد سيدها صونها وعدم ضياعها كن مؤمنا حقا أو مت إنسانا شريفا.
نجاحك في فشلك أن لا تلدغ من الجحر مرتين، أن تعتبر الأولى خبرة وأن تسعى للنجاح في الثانية قدر ما ينسيك الآهات والآلام التي طالما حلّت معك أينما حللت، نجاحك اجعله مثابة قاعدة متينة في قلبك في فكرك، مكرّسة في مبادئك وأفعالك للولوج في نجاحات أخرى ترفع من عزيمتك ومكانتك في الدارين. وإن سألوك عن السبب قل فشلي الناجح لم يؤرق إصراري وخواطري في العزوف عن الطمأنينة التي تملأ الروح والجسد، فأقدام متعبة وضمير مستريح خير من أقدام مستريحة وضمير متعب. قل لهم كان المرشد والسبيل للمضي للأنبل للنجاح الأمثل والأطول، فمن وراء كل خيبة تصدم الوجدان وتعلق فكر الإنسان وتحرمه العيش بعض الوقت في أمان. هنالك داخل كل واحد منا طفل ماكث هو وأحلامه في أعماق قلوبنا يكبر، يكافح، على أمل أن نرشد نحن بما يكفي لتحقيق هذه الأحلام.
رضوان صلاح



