من وحي القلمواحة المعرفة

موسم جني التمور بوادي مزاب

يعتبر شهر أكتوبر خاصة الأسابيع الأخيرة منه من كل سنة موسم هاماً لسكان وادي مزاب، موسم يلتقي فيه الكبار والصغار في الحقول والأجنة، لجني محصول التمور بأنواعها التي جاد بها الله على أهل هذه القرى.

فكم هي فرحة الجميع وهم يهتفون ويغنون ويتبادلون الأشعار الشعبية و المحلية ويتغنون بالطبيعة ومدح الرسول وشكر المنُعم، أما النساء فدورهن فرزه وتصنيف الجيد منه والرديء وتهيئته للتخزين وجزء منه للمحتاجين من ذوي القربى والجار الجنب. فأما الرديء فهو من نصيب الدواب والبهائم الأليفة .

ان هذا الحدث يحمل من القيم ما نحن الآن في أمس الحاجة إليها، نذكر منها على سبيل المثال التعاون وتواصل الأجيال ومعرفة أحوال الأقارب والأرحام والسعي إلى الحفاظ على هذه الثروة التي هي صمام الأمان من تقلبات الدهر.

غرسوا فأكلنا.. فاللهم ارحم آباءنا وأمهاتنا ممن تعنى واجتهد لجلب الماء من الأغوار وسقي الأرض الجرداء لتخرج منها جنات من نخيل وأعناب، واهدنا لنقتفي أثرهم ونغرس ليأكل أبناءنا وأحفادنا من بعدنا.

بقلم: محمد بن أحمد أمسيرد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. في الواقع التمر ومشتقات النخيل هي اساس قيام الحضارة الميزابية بواد مزاب، وكل الشواهد تشير إلى هذه الحقيقة وبالتالي فإن التمر بغض النظر عن فوائده الغذائية هي الماده التي لا تفسد بمرور الوقت ،لذلك فاعتماد سكان الصحراء عليها في السراء والضراء هو عين الحكمة و الصواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى