مرآة الصحافة

مواقع إلكترونية لبث الدروس والصلوات مباشرة من مساجد غرداية

وسيلة دعوية تكاد تكون جديدة على الساحة الجزائرية

مواقع إلكترونية لبث الدروس والصلوات مباشرة من مساجد غرداية

استطاعت أن تربط أبناء المنطقة في المهجر بذويهم بشكل مستمر

المتصفح لبعض صفحات شبكة الانترنت التي أنشأها أو يتفاعل من خلالها أبناء ولاية غرداية، تستوقفه العديد من المواقع الخاصة بالمساجد المتواجدة بالولاية، إذ تزايد في الآونة الأخيرة الاهتمام بإنشاء مثل هذه المواقع، وأضحى كل مسجد يتمتع بموقع إلكتروني، يطل من خلاله على العالم، ويتواصل مع زواره في مختلف البلدان، حيث يتم من خلال هذه المواقع نقل دروس شهر رمضان، وخطب الجمعة، ومجالس تلاوة القرآن، وكذا مختلف الفعاليات التي تقام في المساجد طوال العام، كصلوات الأعياد، واحتفالات المولد النبوي الشريف، أو ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، إما بالصوت والصورة، أو بالصوت فقط.

وقد بادر إلى الفكرة استحداث الموقع الإلكتروني القائمون على مسجد الغفران بغرداية، لتتبعهم مساجد أخرى كمسجد التقوى، الوادي، وحواشة ببلدية غرداية، فيما خصصت مساجد أخرى وصلات للبث الصوتي فقط، على غرار مسجد بني يزڤن، ومسجد أبي سالم بالعطف، والمسجد العتيق ببنورة، ومسجد بريان القبلي، إلى جانب المسجد الكبير بالڤرارة، ومن جهتها مجموعات العمل المكلفة بتسيير هذه المواقع، تحت إشراف إدارات المساجد، باتت تتنافس في تطوير الخدمات التي تقدمها هذه المواقع، من حين لآخر، فبالإضافة إلى البث الحي للفعاليات التي تجري فيها، تنظم مسابقات لمختلف الأعمار والمستويات، من خلال الدروس اليومية لشهر رمضان، إضافة إلى إطلاع زوار الموقع على ملخصات إخبارية لأهم الأنشطة المرتقب تنظيمها، وبرنامج الشهرية للدروس أو المحاضرات، مع ملخصات للدروس وخطب الجمعة التي تم بثها، إما باللغة العربية وحتى بالانجليزية أيضا، إلى جانب إمكانية الاطلاع على أرشيف تسجيلات الدعاة والمشايخ، فضلا عن مواقيت الصلاة، والدعاء اليومي، والتوجيهات والنصائح، التي يتم تجديدها بصفة يومية، وكذا ترتيل القرآن من طرف مقرئين محليين، بل وحتى استطلاعات للرأي، ونوافذ للتواصل مع الزوار، من أجل اقتراح درس أو محاضرة أو استضافة داعية.

وبما أن أغلب تلك المساجد تقع بجوارها مكتبات تابعة لها، تحاول المواقع أن تطلع زائريها بجديد المكتبة، من الكتب والمنشورات التي تم اقتناؤها مؤخرا، وأحدث ما تم تأليفه على الساحة المحلية، وأبرز ما تشهده تلك المكتبات من محاضرات وجلسات علمية، وعن سر الاهتمام بمثل هذا الجانب الدعوي، الذي يمكن أن يعتبر جديدا على الساحة الجزائرية، اقتربنا من أحد أعضاء جمعية بناء وتسيير مسجد الغفران بغرداية، الذي أجاب بأن التفكير في استغلال وسيلة الانترنت أصبح ضرورة لا نقاش في جدواها، نظرا للصدى الطيب الذي تضيفه لصوت المسجد، ليصل لكل المسلمين في الآفاق، بداية من الدائرة المحلية الصغيرة، وانتهاء بدائرة العالم، وبذلك نرتقي في مسعى تبليغ الدعوة الإسلامية، ونشر الفكر الإسلامي المعتدل، وتوعية المسلم، بانتهاج أسلوب الحكمة والإقناع والموعظة الحسنة، وبالتالي يمكن لنا القول بأننا ننافس بذلك الرداءة، ونضيق على أصحاب المشاريع الهدامة التي تكيد بالإسلام وبالمسلمين بكل ما أوتينا، فاستطاعت هذه المواقع على حداثتها، وهي التي لا يتجاوز على أقدمها أربع سنوات، من أن تكون ملاذا لأبناء غرداية في المهجر، الذين يستطيعون متابعة دروس مشايخهم إما مباشرة، أو مسجلة لمن تعذر عليه لفارق الوقت أو اشتغاله العمل، فيتمكنون من متابعة الدروس والفعاليات حتى على الهاتف النقال، ومختلف الوسائط التي يستطيع اصطحابها حتى في المركبات أثناء السفر.

المقال للصحفي: ش. نصر الدين، منشور بجريدة الشروق اليومي، في العدد الصادر يوم الثلاثاء 23 أوت 2011م

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. الحمد لله الذي وفق القائمون على هذه المواقع لتوظيف التكنلوجيا وادوات الاتصال في نشعر العلم والمعرفة ونبذ الفتن والرذلية عن المجتمع والعلم أجمع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى