واحة الشِّعرواحة المعرفة

غريب أمرنا…

لم أعد أفهم…

دماء تسفك…

أرواح تقتل…

ممتلكات تنهب…

وأطفال ونساء تروع…

 

لم أعد أفهم…

كيف يحدث ذلك…

بين أبناء الأمة الواحدة…

وأبناء الوطن الواحد…

وأبناء كذلك للدين نفسه…

 

براءتي…طيبة قلبي…

لا تستسيغ ما يحدث…

ولازلت أسأل لعلي أفهم…

والكل هنا فهموا…

وأنا لا أفهم والحيرة تغمرني…

 

يحترق قلبي وتتورم عيني…

وينصهر صبري…

وتذوب أمعائي…

لكني لا أتحمل…

ونفسي تكاد تذبل…

 

عدت إلى خبايا ذاكرتي…

ودهليز معارفي…

لعلي أستطيع إيجاد تفسير…

أو تحليل أو تأويل…

أو عذر أصبر به كبدي…

 

قلت عله قبح وطيش…

وانفلات عقل وتزمت…

ولكن أليس فيهم رشيد ؟؟؟

أليس منهم سديد الرأي…

أو منهم عاقل بصير…

 

ثم قلت: عله تذبذب في الحكمة…

ودنو في المفاهيم…

واختلاف في الرؤى…

أو حتى عقم في التفكير…

ولا زال البحث قائما…

 

عذرته مرة أخرى…

فقلت إنه خلل تقني…

فهو يرانا إنسان الشيئ…

لذا فيجوز فيه القتل والنفي…

والسفك والتشريد…ولا غرو…

 

قلت اختلاف في التوجهات…

ثم ما لبثت أن همست نفسي…

أو يستدعي ذلك العداوة والبغضاء…؟

ولكن سنتعايش رغم الاختلاف…

ففي اختلاف الوجهة تكمن الأسرار…

 

أوّلت مرة أخرى ذلك إلى نار للغيرة …

اندلعت في أحشائهم…

لكن أما يجدر بنا أن نبني الصرح معا…

ونمضي نحو التعمير…

ونفهم أن الحياة دار عبور لا قرار…

 

ضجرت وسئمت من التفكير…

لكن في أعماق قلبي شعاعات تناديني…

تهمس بجمع من الألطاف الربانية…

بأن ربي لا يظلم أحدا…

وأنه يسير كل أمر بقدر…

ويعلم الأسرار والعلن…

 

ألا نفقه أن وقت اللعب انقضى…

وأن وقت الأطلال والجدال أفل..

زمن المصلحات والرؤى الضيقة رحل…

وأن فلسفة التعاقد وئدت…

و أن حان وقت إجهاض أفكار الحقد والحسد…

 

لم يبق إلا أن نتشبث بالعلم…مفتاح الفرج…

لبناء جيل الفتح والانبعاث…جيل الفرسان المرتقب…

جيل الفكر والفهم والفعل والتمكين…

جيل يعيد للأمة مجدها الضائع…

ويتلو على فجرها صبغة الانتصار…

 

أكتب سطوري…وتخنقني العبرات…

على أمة ضحكت من جهلها الأمم…

واستغلت ثغراتها وهفواتها…

لمصالح و مآرب في نفسها…

ولا زالت الأمة لا تفهم…

 

أخاف أن تنغلق فتحة الأمل…

أمل نحو الصعود والتألق…

أمل نحو الجماعات العلمية…

وأمل نحو الفكر القويم والفعل الرصين…

أمل نحو دخول الناس إلى الدين أفواجا…

 

و هلا وعينا أننا مخيرون بالعقل…

لا للتدمير والتقتيل…

ولكن للتشييد والاستخلاف…

والبناء والتعمير…

لغد عظيم لك يا أمتي…

 

بيد أبنائك الذين تفرغوا للعلم والتحصيل…

واتجهوا إلى البناء والخدمة…

يحترقون ويسقطون…ولا يسئمون…

يحركون ولا يظهرون…

لأنهم أدركوا عظم الرسالة التي يحملونها …

رسالة الوئام والسلام…

 

في النهاية سيلتقي الجمعان…

حينها فقط حدثني …

عن أصحاب المراتب الأولى…

أصحاب النصر والفتح العظيم…

وأصحاب الغثاء الأحوى…

بقلم: فلة محمد داود

السنة ثانية ثانوي علوم

يوم: 14 جمادى الأولى 1435

يوافقه: 2014.03.16م

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. ماشــــــاء الله كلمات رائعة في الصميم كما عهدناك بقلمك السيال زادك الله علما وفهما وتألقا ونفع الله بك العلم وأهله آميـــــــن يارب أختك في الله

    1. ما شاء الله,بارك الله فيك أختي المتألقة الطموحة. نسأل الله أن يبعد عنا الفتن و يجعلنا من الراشدين حيث نكون أهلا لتحمل الرسالة التي خلقنا من أجلها لننفع بها الأمة لا لنضرها.
      اللهم مكن لدينك في أرضك و اجعانا سببا للتمكين..آمين يا رب العالمين..

  2. اختاه لا تسلكيه ارجوكي …
    اختاه قرات في صبى عن المجد و الامجاد فتمنيت لو حظيت من تلك الامجاد بحصة ارسمها في تاريخي … ثم لم البث ان تركت الامر المجد عندما قرات عن الطبيعة و اسرارهما تلك البيت التي نعيش فيه لم ندرك كل غرفه-الطبيعة- فقلت ياليتني كنت مغامرا او عالما فاستكشف غرف من غرف بيتنا …. لكنني لم البث حتى تركت تلك الرغبة عندما واصلت القراءة في ديننا الحنيف فقلت انى اقرا عن الدين ولم اقرا بعد عن تاريخ ديننا التي حتما سيكون مثلما حلمت به ابناءه كالفرسان في الارض اضاؤوها بعد ان ملئت ظلاما ….. لكن لم يلبث ذلك حلم ايضا بعدما قرات عن كارثة تاريخنا المليئ بالفتن والقتل و الطائفية حتى روى بعضهم ان شيوخا قتلوا ونساءا شردوا واطفالا يتموا عندها كل الاحلام التي حلمت بها اندثرت وذهبت هباءا كيف لا وكل وطن له تاريخ كل امة لديها تاريخ ونحن ساء تاريخنا …. توقفت اياما تلك الايام طالت حتى اصبحت اعوام فلت انى لي ان اتوقف عن القراءة ولم اعرف الحقيقة ? حقيقة تساءلت عنها اعواما كيف لي مسلم قتل اخيه المسلم لكن لم اجدها .. فدرست الثيولوجيا باحثا عن الاشكال قصد مقارنة لكن طال البحث …. انتهى بي الطريق التي اردتك في اول التعليق ان لا تسلكيه … اتركي طريق التاريخ و نبش النية واسباب الدمار اوطان … اختاه استعيني بزاد يبلغك طريقا الى قدر الانسان بعد موته زاد عمل من اجله السابقون ونصحنا رب العزة باستكثار منه عندما قال ; سابقوا الى جنة عرضها السموات و ارض اعدت للذين امنوا بالله ورسله …. فلة محمد داود اخبرنا النبي عن كثرت السبل التي تسيق عابريها الى النار واظن والله اعلم ان نبش تاريخ فتن التي تلوح هذه ايام في سماءنا احدها -سماء غرداية احداها-….. اعتذر عن اطالة لكن والله الامر جلل والحدث اعظم فنسئل الله العفو والعافية … السلام …

اترك رداً على فيض الخاطر إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى