ماهي مفاتيح كتابة مقالة متكاملة هادفة ومفيدة؟

ماهي مفاتيح كتابة مقالة متكاملة هادفة ومفيدة؟
عمر بوغالي:
المقالة بناء أدبي نثري، مصوغ بأسلوب سلس وواضح ومفهوم، لاعتباره مرآة لوجهة نظر صاحبها أو رأيه في موضوع ما، والهدف المنشود منها عموما هو إيصال فكرة أو مشاركة خاطر، أو إيقاد إشكالية في أنفس القرّاء، …إلخ، ﻻتكون مطوّلة في العادة، ذات تركيبة متجانسة من الأفكار والحجج مع قليل من نكهة التّشويق في أسلوب سبكها لضمان إيصال أعمق معنى في أجمل مبنى.
أما عن أهمّ ما يجب الاستزادة به للمضي في تحرير مقالة هادفة فهو بدايةَ، الإحاطة بالفكرة، إذ أنها أهمّ حلقة في بناء أي مقالة، فيجب حصرها في مجال بيّن ومحدود قبل الشروع في الكتابة مخافة أن ينفلت من الكاتب زمام تبليغ مبتغاه فيضيع في دوامة من الأفكار ﻻ قاع لها وﻻ أساس.
ثانيا، أن يراعي التناسق بين عناصر مقالته من أشكالية، وعرض، وحجج، وخاتمة، فكما يحرص البنّاء على اختيار المادّة المناسبة للمكان المناسب، وجب على الكاتب أن يكون دقيقا في تقديم مقالته في اكتمال بنيوي مستساغ للقراءة والفهم، ومن لبنات المقالة الأساسية “العنوان” وعن نفسي، فإنّي أدعه حتى النهاية، فالجهد في وضعه يضاهي أحيانا الجهد في كتابة المقالة.
ثالثا، اللّغة، والمقصود منها المعقولية في اختيار اللفظ والمعنى، فلا يتحدث الكاتب في النص بلغة شوارعية فظة، أو أسلوب مملّ، وليتجنب معاودة الحقائق والأفكار، أو الخوض في ما ﻻ يسعه الخوض فيه، مراعيا حدود ثقافته وعلمه بالموضوع المطروح، فقد يحصد من كتاباته إن هو فعل هذا الكثير من النقد وعدم الإعجاب، ولو بحسن نية.
أخيراً، من المستحسن أن يعيد الكاتب قراءة مقالته بعين صيادة للشوائب التي قد تعتري كلا من المعنى والمبنى، وليحرص على خلوّ كتاباته من الأخطاء اللغوية والنحوية قدر ما استطاع، وأختم كلماتي هاته بدعوة خلاني للعودة إلى القلم، اقتناعا منّي بقدرتهم على إيصال صدى أصواتهم إلى أبعد نقطة في المعمورة، وليطالعوا ما أمكن لهم ذلك، فكما أنّ عماد الدين الصلاة، فإنّ عماد الكتابة المطالعة.




ميرسى للاستجابة السريعة دى