جرعات من الأمل كل يوم..

كثيرا ما نعيش في خضم حياتنا اليومية وسطا مليئا بالشكاوى و التذمرات والشعور بالنقص، بين زملاء وأصدقاء يشكون مستوى الدراسة، إلى تجار وحرفيين يشكون قلة اليد العاملة، إلى شباب في الطرقات يشكون البطالة، مرورا بأناس بالعامية يرددون: الدولة ما عطاتناش، الجزاير رايحا للواد،…. وصولا إلى تلك القنوات التي ما إن تلبث تشعل التلفاز إلا وأفرغت عليك وابلا من الأخبار المقيتة والأحداث الأليمة وكأن العالم أختصر في تلك الصورة الشزراء الموحشة… وهلم جرا.
فأكيد إخواني تشاركوني الإحساس بالواقع المعيش، ولكن المهم من هذا أن نحذر من انتقال العدوى من هؤلاء إلى عقولنا وأحاسيسنا وأفئدتنا فتغدو ألسنتنا لا تقول إلا شرا ولا تلفظ إلا مقتا وتذمرا…
فحتى لا ينتقل ذلكم المرض المميت إلى داخلنا وجب علينا كلنا صغيرا وكبيرا، أبا وأما وابنا، أستاذا وطالبا، مديرا وموظفا،… و….، تقديم وتلقي وتوليد جرعات من الأمل صباح مساء بشتى الطرق والوسائل، سواء بتغيير وتعديل بوصلة حياتنا وحياة غيرنا لأن ترى النور بدل الظلام، والزهور بدل الأشواك، والنجاح بدل الفشل، والنصف المملوء بدل الفارغ…. ونسعى لتعديل السيء بدل وصفه ونشره والبقاء في وحله.
أخي، أختي… انشر بين الناس الكلمة الطيبة التي تزيد فيهم ولا تنقص، حدثهم عن المشاريع الجديدة البناءة، احث التراب في أفواه اليائسين والمبغضين، ازرع الإيجابية والتفاؤل في نفسك وفي نفوس غيرك، انتق كلماتك، وغربل كلمات غيرك… افعل هذا وغيره كلما سنحت لك الفرصة علك تكون بهذا سببا في إنقاص وتيرة اليأس والقنوط من الأوساط فيثيبك ربك بخير الثواب.
عمر بورورو



