شخصيات خالدةواحة المعرفة

صفحات من الجهاد، عمر بن سليمان كركاشة

في الذكرى 60 لمعركة مليكة أستذكر اعتقال والدي كركاشة عمر بن سليمان يوم 06 أكتوبر 1961م واستشهاد طالبي أحمد، هذه خواطر مختصرة عن حياة والدي المسبل رحمة الله عليه وعلى شهدائنا ومجاهدينا ومسبلينا الأبرار.

حياة الوالد المجاهد المسبل كركاشة عمر بن سليمان رحمه الله تعالى

السيرة الذاتية:

• الاسم الكامل : كركاشة عمر بن سليمان بن علي من عشيرة آل باحمد قصر غرداية .

• ولد خلال 1900 م /أمه هي : عباس عائشة بنت بابا من عشيرة آل ميكيس قصر غرداية.

• تزوج بـ تيشوشاي لالة بنت عمر بن بالحاج من عشيرة آل ميكيس قصر غرداية خلال 1920م.

• فلما توفيت عام 1950م تزوج أختها تيشوشاي فافة بنت عمر وهي والدتي.

نضاله الثوري:

كان ضمن الخلية المدنية لجبهة التحرير وجيش التحرير بغرداية التي تضم جماعة من الإخوة نحو 25 شخصا تعقد اجتماعاتها العامة في منزله كلما دعت الضرورة.

والعمل المنوط به داخل الخلية تسيير الحركات مع المسؤولين وجمع قطع الأسلحة والأموال وإرسالها إلى جبال بوكحيل وذلك قبل توحيد القيادة تحت جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني وبعد ذلك كانت المنطقة الخامسة هي المشرفة.

كان يجتمع مع الثوار العسكريين والمدنيين في متجره مع شريكه ناصري علي بن عمر في سجنه.

ألقي عليه القبض يوم 06 أكتوبر 1961 يوم معركة مليكة ومحاصرتها واستشهاد طالبي أحمد متهما بمشاركته في تنقلات جنود الضابط أحمد طالبي في غرداية قبل المعركة، مكث في الاستنطاق والتعذيب شهرا ولم يحصلوا منه على شيء مطلقا ثم نقل إلى الأغواط، ومكث في المعتقل سبعة أشهر، ثم حوكم في محكمة عسكرية بغرداية مع 32 شخصا وتمسك بإنكار كل ما وجه إليه من التهم والإخلال بأمن الدولة ثم أطلق سراحه.

وقد اجتمع مع الملازم رشيد الصايم رئيس المنطقة الخامسة وعمل معه إلى يوم النصر “من كتاب دور المزابيين في تاريخ الجزائر ج 02 ص 386 لحمو النوري”.

وبما أنه كان مولعا باقتناء السلاح فإنه قدم أغلب ما يملكه منه إلى الجبهة.

وكان عاملا في مصلحة الطرقات والجسور الحكومية بغرداية ومنها كان يمد الجبهة بجميع ما تحتاجه من أدوات وقطع ومفرقعات.

لقد كنت حاضرا يوم اقتحم العسكر الفرنسي المنزل بصحبة رجل عربي وعمري تسع سنوات وفتشوا الغرف وكانت والدتي وأختي الكبيرة تبكيان من هول الفاجعة فاستخرجوا الأسلحة المخبأة في غرفة صغيرة في السطح وأخذوا كل الوثائق والكتب فلما وصلوا إلى كتبي وكراريسي وفتشوها صحت في وجوههم هذه لي ولا أسمح لكم بأخذها فأرجعوها وقال لي أحدهم vous étes un bon éleve ثم جمعوا ما أرادوا واستاقوا والدي في ثياب النوم وأنا أنظر وأبكي وكان يقول لي أبي أنت رجل الدار اعتن بأمك وسأعود متى يشاء الله فلا تحزنوا علي. فلما علمنا بمكان سجنه في الجبل الذي شيد فيه فندق الرستميين كنت أزوره مع أخي الكبير سليمان من حين لآخر قبل أن يرحلوه إلى الأغواط. هذا ما أتذكره آنذاك.

جهاده الاجتماعي:

• في جمعية الإصلاح:

كان من أعضاء إدارة جمعية الإصلاح عام وكان محل سكناه في زقاق حواش ملتقى جماعة الإصلاح حيث تعقد عنده أسبوعيا جلسة بصفة منتظمة، وتدرس فيه جميع الخطط، وتغطى جميع الأخبار المتصلة بالثورة وبالمدينة وبالمنطقة، وتسند فيها لكل شخص المأمورية التي سيقوم بتنفيذها والمتابعة في التنفيذ بكل ثقة وأمانة. “من كتاب إبراهيم بن بابا بوعروة ص 184 للشيخ حمو فخار”.

كان الدرع الواقي للشيخ بيوض رحمه الله إذا قدم إلى غرداية خوفا عليه من خصومه وما موقعة بوشمجان ببعيدة.

في العشيرة:

كان عضوا بارزا في عشيرة آل باحمد وهو من ضمانها الحكماء لبلدة غرداية.

تقلد منصب رئيس العشيرة بعد وفاة صديقه الناصري علي بن عمر عام 1980م إلى وفاته عام 1982م وخلفه صديقه الذي لا يفارقه أبدا السيد جلمامي إبراهيم بن محمد رحمة الله عليهم.

هذه بعض شذرات على عجل من حياة والدي رحمه الله تعالى.

يوم الأحد 08 ذو الحجة 1442ه / 18 جويلية 2021م

إعداد ابنه كركاشة إبراهيم بن عمر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى