من الفكر السامي إلى السلوك الحضاري

سلسلة زهرات جنة الإيمان
من الفكر السامي، إلى السلوك الحضاري
الله تبارك وتعالى جميل ولطيف ورحيم ومحب، ولا شك أننا نحس بجماله ولطفه ورحمته فيما خلق، نعمه لا تعد ولا تحصى أبدا، طوبى لمن كان له قلب حي بصير فهو يرى في ما خلق الله تعالى صفة الجمال واللطف والرحمة، وسائر صفات ربنا جل وعلا فيعمل على إثرها، ويحيى سعيدا بها، ولا يرزق هذا الرزق العظيم إلا من آمن بالله وعمل صالحا، فله من الله تعالى جزاء الحسنى.
ان السير في طريق الله يحتاج إلى صبر طويل، إن في الطاعة أو على عدم المعصية، والمرابطة على ذلك من شأنه أن يبث في القلب العظمة والهمة العالية، فيظهر ذلك في سمة وجه ذلك المؤمن الحق، وقوة شخصه، فيغدو نافعا لعيال الله أينما حل وارتحل، فهو كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها… أولئك هم المؤمنون حقا وأولئك هم وارثو الأرض، أصحاب التمكين لدين الله في أرضه.
ينبغي لابن آدم أن يتيقن في دنياه من ثلاث وبعدها فليتحرك أينما يشاء، فذلك اختياره ولابد له أن يتحمل عواقب اختياره:
إن أطعت ربك وإلهك وخالقك عرفت، وطبت، وذقت حلاوة الحياة والإيمان. وإن عصيت ربك وإلهك وخالقك، جهلت، وشقيت، وخسرت، وذقت مرارة الحياة والعصيان، فاختر أي السبيل تسير ما دام لك الاختيار…
حسين عمر حاج عيسى



